المملكة العربية السعودية تبني نهراً اصطناعياً بطول 14,217 كم يتخطى طول نهر النيل

المملكة العربية السعودية تبني نهراً اصطناعياً بطول 14,217 كم يتخطى طول نهر النيل
المملكة العربية السعودية تبني نهراً اصطناعياً بطول 14,217 كم يتخطى طول نهر النيل

المياه العذبة في المملكة العربية السعودية تمثل قصة نجاح هندسية من الطراز الرفيع؛ إذ نجحت المملكة في مد شبكة أنابيب عملاقة يصل طولها الإجمالي إلى 14,217 كيلومتراً، وهو ما يعادل ضعف طول نهر النيل مرتين تقريباً، لتؤكد هذه الأرقام تفوق الإرادة في مواجهة التحديات المناخية والجغرافية الصعبة لضمان استدامة الموارد الحيوية.

تحدي الطبيعة وتدفق المياه العذبة

تتجلى المعجزة الوطنية في قدرة هذا النظام المتطور على عكس قوانين الجاذبية المعتادة؛ فبينما تسير الأنهار الطبيعية من المرتفعات نحو المنخفضات، تقوم هذه الأنابيب بنشر المياه العذبة من السواحل صعوداً نحو القمم الجبلية التي يبلغ ارتفاعها 3,000 متر، حيث تندفع المياه تحت ضغوط هائلة تناهز 90 باراً لضمان وصولها إلى كافة التجمعات السكانية في المناطق الوعرة، مما يجعلها أطول منظومة لنقل المياه العذبة في العالم من حيث الارتفاع والمسافة.

  • تجاوز طول شبكة الأنابيب 14 ألف كيلومتر.
  • تأمين احتياجات المدن عبر محطات التحلية الكبرى.
  • توليد طاقة كهربائية هائلة لدعم عمليات الضخ.
  • توفير مخزونات استراتيجية لمواجهة الطوارئ المائية.
  • استخدام أحدث التقنيات العالمية في مراقبة التدفق.

البنية التحتية لقطاع تحلية المياه العذبة

يعتمد استمرار تدفق المياه العذبة على منشآت عملاقة تأتي في مقدمتها محطة رأس الخير؛ التي تعد شريان الحياة الرئيسي بإنتاج يومي يتجاوز مليون متر مكعب، كما يدعم هذا المسار منظومة قوية من الخزانات الاستراتيجية التي تتوزع في مناطق المملكة، وعلى رأسها خزان الرياض الذي يسع ملايين الأمتار المكعبة، مما يوفر أماناً مائياً وموثوقية عالية لمستقبل المياه العذبة في المناطق الصحراوية والجبلية على حد سواء.

العنصر الهندسي القيمة الفنية والاستيعابية
طول الأنابيب 14,217 كيلومتراً
طاقة توليد الكهرباء 2,400 ميغاواط
الضغط التشغيلي 90 بار
سعة خزان الرياض 3 ملايين متر مكعب

الآفاق المستقبلية واستدامة المياه العذبة

لا تتوقف الطموحات عند تشغيل هذه الشبكة فحسب؛ بل تمتد لتشمل تطوير حلول تقنية تضمن كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات في إنتاج المياه العذبة، حيث يسهم هذا الترابط الوثيق بين محطات التحلية وشبكات النقل في صياغة مفهوم جديد للأمن المائي، وتحويل أحد أقسى التحديات البيئية إلى قصة نجاح ملهمة تتدفق بالخير في كل بقعة من أرجاء الوطن.

تمثل هذه المنظومة المتكاملة قفزة نوعية في سجل الإنجازات البشرية؛ حيث تحولت المملكة إلى نموذج عالمي في إدارة الموارد وصناعة البدائل المتطورة، لتثبت أن الإبداع الهندسي والاستثمار الذكي في البنية التحتية قادران على قهر المستحيل وجعل الجفاف مجرد ذكرى عابرة أمام تدفق المياه المستمر.