تداعيات الصدام العسكري بين إيران وأمريكا وإسرائيل على استقرار الأسواق العالمية ومستقبل مصر الاقتصادية

تداعيات الصدام العسكري بين إيران وأمريكا وإسرائيل على استقرار الأسواق العالمية ومستقبل مصر الاقتصادية
تداعيات الصدام العسكري بين إيران وأمريكا وإسرائيل على استقرار الأسواق العالمية ومستقبل مصر الاقتصادية

الضربات الإسرائيلية على إيران تمثل منعطفاً حاداً في مسار الصراع الإقليمي المشتعل؛ حيث شنت تل أبيب هجوماً استباقياً استهدف مواقع حيوية في عمق الأراضي الإيرانية تحت ذريعة تحييد التهديدات الأمنية الوشيكة، وقد تزايدت وتيرة القلق الدولي مع توارد أنباء تشير إلى وجود تنسيق أو مشاركة أمريكية في هذه العمليات العسكرية؛ مما يضع الاستقرار العالمي على المحك ويفرض تحديات اقتصادية غير مسبوقة على دول المنطقة برمتها.

تأثيرات الضربات الإسرائيلية على إيران على أسواق الطاقة والذهب

يجمع المحللون الاقتصاديون على أن التحركات العسكرية الأخيرة ستلقي بظلال قاتمة على حركة الأسواق، إذ يتوقع الخبير مصطفى بدرة انفجاراً سرياً في قيم الذهب والنفط مع استئناف التداولات العالمية؛ نظراً لأن هذه المواجهة المباشرة تضرب توازن الموازنات العامة في مقتل وتدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الاستثمارات الآمنة، وفي حال توسع الضربات الإسرائيلية على إيران فإن قطاع السياحة الإقليمي قد يواجه انتكاسة كبرى نتيجة إلغاء الحجوزات وإغلاق العديد من الدول لمجالاتها الجوية؛ مما يسبب شللاً في حركة النقل الجوي وخسائر مليارية لشركات الطيران والملاحة العالمية التي تعتمد على ممرات المنطقة المزدحمة.

انعكاسات الضربات الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد المصري

تعد مصر من أكثر الدول تأثراً بهذه التطورات الجيوسياسية المتلاحقة، فبينما كانت إيرادات قناة السويس تظهر بوادر تعافٍ تدريجي؛ تأتي الضربات الإسرائيلية على إيران لتزيد من تعقيد المشهد الملاحي في البحر الأحمر وباب المندب؛ مما يجبر السفن التجارية على اتخاذ طرق بديلة أطول وأكثر كلفة، وهذا التحول في مسارات الشحن لا يقلص فقط من عوائد القناة الحيوية، بل يترجم مباشرة إلى ارتفاع في أسعار السلع المستوردة والمنتجات الأساسية داخل السوق المحلية نتيجة قفزة تكلفة التأمين والنقل البحري.

المؤشر الاقتصادي طبيعة التأثير المتوقع
أسعار الذهب توقعات بوصول عيار 21 لمستويات تاريخية غير مسبوقة.
إيرادات الملاحة تراجع محتمل في عوائد القنوات المائية نتيجة التوترات.
قطاع السياحة تباطؤ حاد في التدفقات الوافدة بسبب اضطراب المجال الجوي.
تكلفة الشحن زيادة في نفقات النقل وتأمين السفن العابرة للمنطقة.

مستقبل التعاملات المالية في ظل الضربات الإسرائيلية على إيران

تظل الرؤية المستقبلية للمشهد الاقتصادي ضبابية للغاية، حيث يرى الخبير وليد جاب الله أن استمرار التصعيد سيفرض ضغوطاً هائلة على كافة القطاعات الإنتاجية، خاصة وأن كل ساعة حرب ترفع من فاتورة الخسائر التي تتحملها الشعوب، ومن الناحية العملية يتوقع خبراء المشغولات الذهبية تحولات دراماتيكية في الأسعار كالتالي:

  • وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستويات تتجاوز ثمانية آلاف جنيه.
  • اتسام حركة البيع والشراء في الأسواق العالمية بالارتباك الشديد.
  • لجوء الصناديق الاستثمارية الكبرى إلى التحوط ضد مخاطر العملات.
  • زيادة الطلب على النفط الخام كملاذ استراتيجي تحسباً لنقص الإمدادات.
  • ارتفاع تكلفة إنتاج السلع العالمية نتيجة زيادة كلفة الطاقة.

إن وطأة الضربات الإسرائيلية على إيران لن تتوقف عند حدود المواجهة العسكرية المباشرة؛ بل ستمتد لتشمل مفاصل الاقتصاد الدولي الذي لم يتعافَ تماماً من الأزمات السابقة، ومع مراقبة العالم لنتائج هذا الصدام؛ يبقى الرهان على مدى قدرة الأسواق الناشئة على امتصاص الصدمات السعرية المتلاحقة وتأمين سلاسل الإمداد وسط هذه الأجواء المشحونة بمخاطر الانفجار الشامل.