تراجع قياسي في قيمة العملة الإيرانية يقترب بالدولار من حاجز 1.3 مليون ريال

تراجع قياسي في قيمة العملة الإيرانية يقترب بالدولار من حاجز 1.3 مليون ريال
تراجع قياسي في قيمة العملة الإيرانية يقترب بالدولار من حاجز 1.3 مليون ريال

الدولار الأمريكي يواصل الضغط بشكل غير مسبوق على العملة الإيرانية التي تعاني من تهاوٍ تاريخي في قيمتها السوقية، حيث تسببت النزاعات العسكرية المتصاعدة والتوترات السياسية الإقليمية في إحداث هزة عنيفة داخل الأسواق المالية في طهران؛ مما أدى إلى فقدان الريال لجزء كبير من قوته الشرائية أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وسط حالة من القلق والخوف تسيطر على المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

تأثير الأزمات السياسية على سعر الدولار الأمريكي

تتداخل العوامل العسكرية والسياسية لتشكل مشهداً اقتصادياً معقداً، حيث كان للضربات الأخيرة والتهديدات المتبادلة أثر مباشر في دفع الأفراد نحو التخلص من العملة المحلية والبحث عن بدائل أكثر استقراراً، وقد تصدر الدولار الأمريكي قائمة الملاذات الآمنة المطلوبة بشدة، بالتزامن مع تعثر مسارات التفاوض الدبلوماسي بشأن الملف النووي في جنيف؛ الأمر الذي أدى إلى غياب اليقين بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد وزيادة الضغط على البنك المركزي لتوفير السيولة النقدية الكافية لمواجهة الطلب المتزايد.

فئة العملة الصعبة القيمة بالريال الإيراني
1 دولار أمريكي 1,314,110 ريال
10 دولارات أمريكية 13,141,100 ريال
100 دولار أمريكي 131,411,000 ريال
1000 دولار أمريكي 1,314,110,000 ريال

العملات الأجنبية في السوق الحرة

تسجل شاشات التداول في الأسواق غير الرسمية أرقاماً قياسية تعكس الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري، إذ لا يتوقف الأمر عند حدود الدولار الأمريكي فحسب، بل يمتد ليشمل كافة العملات التي باتت تشكل عبئاً على الاقتصاد المحلي وجدول صرف العملات كالتالي:

  • الجنيه الإسترليني يسجل مستويات تصل إلى 2,353,500 ريال.
  • اليورو الأوروبي يجري تداوله بحوالي 2,067,500 ريال.
  • الشيكل الإسرائيلي يبلغ سعره نحو 570,000 ريال.
  • الروبل الروسي يستقر عند مستوى 22,650 ريال.
  • العملات الخليجية تشهد طلباً مرتفعاً لغرض التحوط المالي.

تداعيات هيمنة الدولار الأمريكي على المعيشة

إن الارتفاع المستمر في قيمة الدولار الأمريكي الموجهة للاستيراد يلقي بظلاله القاتمة على أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية في الشارع الإيراني، وبمرور الوقت تآكلت القوة الشرائية للمواطن البسيط مع تجاوز معدلات التضخم السنوي حاجز 46%؛ مما جعل تأمين المتطلبات اليومية تحدياً شاقاً في ظل العقوبات الدولية المستمرة التي تمنع تدفق النقد الأجنبي بشكل طبيعي، وتحد من قدرة القطاع الخاص على الإنتاج والمنافسة في الأسواق الخارجية التي تعتمد تسعيرها بشكل أساسي على الدولار الأمريكي.

تستمر الضغوط الاقتصادية في رسم ملامح المرحلة المقبلة مع تراجع الآمال بحدوث انفراجة قريبة في الأزمة النقدية، ومع بقاء الدولار الأمريكي في مستويات مرتفعة تظل الأسواق المحلية رهينة للتقلبات السياسية والأمنية التي تعصف بالمنطقة وتدفع العملة الوطنية نحو مزيد من النزيف أمام سلة العملات العالمية الكبرى.