مفاجأة في توقعات أسعار الذهب.. هل تصل قيمة الأونصة نحو 6750 دولارًا؟

مفاجأة في توقعات أسعار الذهب.. هل تصل قيمة الأونصة نحو 6750 دولارًا؟
مفاجأة في توقعات أسعار الذهب.. هل تصل قيمة الأونصة نحو 6750 دولارًا؟

توقعات أسعار الذهب تكتسب زخمًا جديدًا وصاخبًا في الأوساط المالية العالمية؛ حيث تتبارى كبرى البنوك والمؤسسات الاستثمارية في رسم ملامح المسار المستقبلي للمعدن الأصفر الذي لا يزال يحافظ على جاذبيته الاستراتيجية، ويستند هذا التفاؤل إلى حزمة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تمنح الأسعار قوة دفع إضافية وسط تزايد الطلب الفعلي والمضاربي في الأسواق المالية الدولية.

العوامل المؤثرة في توجهات الذهب العالمية

تؤكد التحليلات الصادرة عن مؤسسة جي بي مورغان أن المعدن النفيس بصدد دخول مرحلة تاريخية من الارتفاعات؛ إذ يرجح المصرف أن يتذبذب متوسط سعر الأونصة في نطاقات مرتفعة للغاية تتراوح ما بين 5400 و6300 دولار خلال الربع الأخير من عام 2026، ويعزو الخبراء هذا الصعود المرتقب إلى عدة ركائز جوهرية تضمن بقاء الذهب في المنطقة الصعودية لفترة زمنية طويلة.

  • الاستمرار الملحوظ في وتيرة مشتريات البنوك المركزية الكبرى حول العالم.
  • التوجه العام نحو خفض معدلات الفائدة الذي يقلل تكلفة الفرصة البديلة للمعدن.
  • تنامي دور التحوط ضد التقلبات العنيفة في أسواق العملات والأسهم الدولية.
  • التحولات الجذرية في السياسات النقدية للدول ذات الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
  • تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تدفع بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة والذهب.

توقعات صعودية لأسعار الذهب وتجاوز القمم

يشاطر غولدمان ساكس هذه النظرة الإيجابية عبر طرح سيناريوهات مفرطة في التفاؤل؛ إذ يشير محللوه إلى إمكانية بلوغ مستويات قياسية تناهز 6750 دولارًا بحلول منتصف عام 2026، وتفترض هذه الرؤية أن الدورة الحالية لنمو الذهب لم تبلغ ذروتها بعد؛ مما يفتح الباب أمام قفزات سعرية متتالية تعكس عمق القناعة المؤسسية بجدوى اقتناء الأصول الملاذ خلال السنوات الثلاث القادمة.

المؤسسة المالية السعر المتوقع للذهب المدى الزمني المستهدف
جي بي مورغان 6300 دولار للأونصة نهاية عام 2026
غولدمان ساكس 6750 دولار للأونصة منتصف عام 2026

أدوات التحوط والمستقبل القادم لمعدن الذهب

إن تقاطع العوامل الفنية مع المعطيات الأساسية يخلق بيئة خصبة لاستدامة مكاسب سوق الذهب في الأمد المتوسط والبعيد؛ فالرهان لا يقتصر فقط على تراجع العوائد الحقيقية للسندات، بل يمتد ليشمل الرغبة في تنويع الاحتياطيات النقدية والابتعاد عن التمركز في عملات بعينها، الأمر الذي يضع المستثمرين والمحافظ الكبرى في حالة ترقب لاقتناص فرص الشراء.

تؤكد البيانات الراهنة أن الذهب سيظل محور الارتكاز في محافظ الاستثمار بفضل قدرته الفائقة على مواجهة عدم اليقين العالمي، ومع استمرار ضغوط التضخم والحاجة إلى أدوات تحفظ القيم النقدية؛ فإن الطريق يبدو ممهدًا لملامسة الأرقام التي تنبأت بها المؤسسات المالية الضخمة، ليكون المعدن الثمين هو الرابح الأكبر في ظل الصراعات الاقتصادية القائمة.