موجة صعود تضرب أسعار الذهب وتهديدات مضيق هرمز تلاحق تداولات النفط العالمية
التوتر العسكري في الشرق الأوسط يلقي بظلاله الكثيفة على استقرار الأسواق المالية العالمية الحالية؛ حيث تترقب الدوائر الاقتصادية مآلات المواجهات الميدانية وتأثيرها المباشر على تسعير الأصول والمخاطر السيادية، فكل تطور جديد في المنطقة يترجم فوريا إلى تحركات حادة في مؤشرات الذهب والعملات الصعبة وقطاعات الطاقة الحيوية.
تأثير التوتر العسكري في الشرق الأوسط على الملاذات الآمنة
يعد المعدن الأصفر المستفيد الأكبر من هذا المناخ المشحون بعد أن سجلت الأوقية مستويات قياسية وصلت إلى 5278 دولارا؛ وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في التحوط ضد تقلبات التوتر العسكري في الشرق الأوسط التي قد تدفع الأسعار نحو حاجز 5600 دولار في حال طال أمد الصراع، وتستند هذه التوقعات إلى هشاشة التوازنات الجيوسياسية الراهنة وضيق الخيارات المتاحة للتهدئة؛ مما يجعل الذهب يتصدر مشهد التداولات العالمية كخيار استراتيجي لا غنى عنه في أوقات الأزمات الكبرى.
مضيق هرمز وتداعيات التوتر العسكري في الشرق الأوسط على الطاقة
لا تقتصر المخاوف على المواجهات المباشرة بل تمتد لتشمل الممرات الملاحية الاستراتيجية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي؛ إذ إن أي عرقلة للحركة في مضيق هرمز ستؤدي إلى صدمة نفطية تعيد للأذهان أزمة عام 2008، وتواجه الدول المستوردة للطاقة تحديات جسيمة في ظل التوتر العسكري في الشرق الأوسط نظرا لارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الضغوط التضخمية على الإنتاج المحلي؛ مما يضع موازنات هذه الدول تحت ضغط هائل يتطلب سياسات مالية مرنة لمواجهة الطوارئ.
- تذبذب أسعار النفط العالمية نتيجة القلق الملاحي.
- تراجع شهية المخاطرة في البورصات الناشئة.
- زيادة الطلب على العملات الأجنبية كالدولار.
- ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن البحري.
- انتقال المحافظ الاستثمارية نحو الأصول الملموسة.
خروج الاستثمارات مع تزايد التوتر العسكري في الشرق الأوسط
رصدت الأسواق تخارجا ملحوظا لما يعرف بالأموال الساخنة من الأسواق الناشئة ومنها مصر؛ حيث أدى القلق من التوتر العسكري في الشرق الأوسط إلى خروج نحو 1.2 مليار دولار من أدوات الدين الحكومية خلال أسبوع واحد فقط، هذا النزوح الجماعي للاستثمارات الأجنبية يضع العملات المحلية تحت وطأة الانخفاض أمام الدولار؛ مما يسهم بدوره في اشتعال أسعار الذهب على الصعيد المحلي متأثرا بانخفاض القيمة السعرية للعملة الوطنية وزيادة تكلفة التدبير.
| الأصل المالي | التأثير المتوقع من التوتر |
|---|---|
| ذهب عيار 21 محليا | وصل إلى 7300 جنيه للغرام |
| سعر برميل النفط | توقعات بتجاوز مستويات قياسية |
| العملات الصعبة | زيادة في الطلب والضغط على الجنيه |
تتجه الأنظار نحو تصريحات القادة السياسيين التي تزيد من حدة التوتر العسكري في الشرق الأوسط وتؤجج المخاوف من صراع ممتد وغير محدود؛ الأمر الذي يبقي الأسواق في حالة تأهب قصوى بانتظار جلسات التداول التالية، فعلى الرغم من أن قرارات الخوف تكون مكلفة؛ إلا أن تسارع وتيرة التوتر العسكري في الشرق الأوسط يجعل التحوط ضرورة لا ترفا، وسيبقى استقرار الملاحة والسيطرة على رقعة المواجهة هما المعيارين الأساسيين لتحديد مصير الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

تعليقات