ارتفاع تاريخي لأسعار الذهب متجاوزاً 5200 دولار وسط توترات جيوسياسية بالشرق الأوسط
أسعار الذهب والفضة تواصلان التحليق عاليًا في سماء الأسواق العالمية؛ إذ فرضت حالة القلق والارتباك الجيوسياسي سيطرتها الكاملة على توجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وهو ما انعكس بشكل مباشر في قفزة سعر الأونصة لتتجاوز حاجز 5200 دولار، محققة بذلك مكاسب شهرية استثنائية تعكس حجم المخاطر المحيطة بالاقتصاد العالمي في الوقت الراهن.
التوترات الجيوسياسية ومسار أسعار الذهب والفضة
ارتبط هذا الصعود الدراماتيكي بتطورات الملف النووي الإيراني وتصريحات مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخيرة؛ إذ كشفت التقارير عن أنشطة غير مفسرة في مواقع التخصيب التي طالها القصف مؤخرًا، الأمر الذي ألقى بظلال قاتمة على فرص الحوار بين واشنطن وطهران، وزاد من جاذبية المعدن النفيس في ظل هذه الضبابية السياسية؛ حيث يميل المتداولون إلى التحوط ضد الأزمات عبر زيادة حيازاتهم من الأصول التقليدية الصلبة.
الحشد العسكري الأمريكي وتأثيره على الأسواق
ساهمت التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في تأجيج مخاوف الأسواق بشأن استقرار إمدادات الطاقة والأمن في منطقة الشرق الأوسط؛ فقد أمر الرئيس دونالد ترامب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة بأكبر حشد منذ عقدين تقريبًا، مما وضع أسعار الذهب والفضة في مسار صعودي قوي يتغذى على احتمالات التصعيد الميداني، وجعل من الصعب على العملات الورقية منافسة القيمة الحقيقية للمعادن الثمينة التي سجلت ارتفاعًا زاد عن 20% منذ مطلع العام الجاري.
- تجاوز سعر الأونصة لمستوى 5000 دولار مجددًا بعد تقلبات حادة.
- تسجيل سابع مكسب شهري متتالٍ في أطول سلسلة تاريخية منذ السبعينيات.
- تنامي المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل الضغوط السياسية.
- زخم إضافي ناتج عن استراتيجيات إضعاف العملة الوطنية لتعزيز التنافسية التجارية.
- توقعات باستمرار الطلب القوي في حال تعثر المفاوضات الدبلوماسية الدولية.
العوامل الاقتصادية الداعمة لقوة أسعار الذهب والفضة
لا تقتصر الدوافع الحالية على الجانب السياسي فحسب؛ بل تمتد لتشمل متغيرات نقدية واقتصادية بالغة الأهمية، فقد أدت الضغوط التجارية وتداولات إضعاف الدولار إلى خلق بيئة مثالية لنمو أسعار الذهب والفضة بشكل ممتد لعدة سنوات، وهو ما يظهر بوضوح في الجدول التالي الذي يلخص مستويات المقاومة والدعم التاريخية في ظل هذه الظروف.
| العامل المؤثر | التأثير على حركة المعادن |
|---|---|
| التصعيد العسكري في المنطقة | دعم قوي لأسعار الملاذ الآمن والفضة. |
| نتائج تقارير الوكالة الدولية | زيادة في تقلبات السوق وارتفاع الطلب. |
| السياسة النقدية الأمريكية | تعزيز زخم الصعود في المدى الطويل. |
تترقب الدوائر المالية تطورات المشهد العالمي بحذر شديد؛ لبناء توقعات دقيقة حول قدرة المعدن الأصفر على اختراق مستويات قياسية جديدة، فبينما تظل أسعار الذهب والفضة مرتبطة بمدى حدة الرسائل المتبادلة بين القوى العظمى، يبقى اليقين الوحيد هو تفضيل المستثمرين للأمان فوق الربحية السريعة في ظل هذه الظروف المعقدة التي تشهدها القارة والمنطقة.

تعليقات