تراجع حيازات الأجانب في أذون الخزانة بقيمة 1.2 مليار دولار خلال شهر واحد

تراجع حيازات الأجانب في أذون الخزانة بقيمة 1.2 مليار دولار خلال شهر واحد
تراجع حيازات الأجانب في أذون الخزانة بقيمة 1.2 مليار دولار خلال شهر واحد

أذون الخزانة المصرية شهدت تحولًا ملحوظًا في اتجاهات التدفقات النقدية الدولية مؤخرًا؛ حيث سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع قُدّر بنحو 1.2 مليار دولار في السوق الثانوي خلال تداولات الشهر الماضي، ويأتي هذا التوجه لينهي سلسلة من الشهور المتصلة التي ساد فيها النشاط الشرائي، متأثرًا بالمخاوف المتزايدة من تنامي التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها المباشرة على استقرار الأسواق المحلية.

تحديات الاستثمار في أذون الخزانة المصرية

أدت حالة عدم اليقين التي خيمت على المشهد الإقليمي إلى دفع المؤسسات الدولية نحو تقليص مراكزها في أدوات الدين المحلية؛ إذ يخشى المراقبون أن تؤدي الصراعات المتصاعدة إلى موجات تخارج إضافية من أذون الخزانة المصرية بما ينعكس على حجم السيولة الأجنبية المتاحة، ومع ذلك أظهرت البيانات الفنية انخفاضًا طفيفًا في تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية بنسبة تقارب 1.11% لتستقر عند مستويات 302.68 نقطة، وهو ما يعكس تباينًا في نظرة المستثمرين بين المخاطر الأمنية والقدرة الائتمانية للدولة.

المؤشر المالي القيمة أو النسبة المستهدفة
صافي مبيعات الأجانب تجاوزت 1.2 مليار دولار
تغير تكلفة تأمين الديون انخفاض بنسبة 1.11%
مستوى تأمين الديون 302.68 نقطة أساس
سعر الصرف في الأسبوع الأخير تراوح حول 47.97 جنيه للدولار

تقلبات العملة وعلاقتها بأسواق الدين

ارتبط أداء الجنيه المصري بشكل وثيق مع التحركات في أذون الخزانة المصرية؛ حيث تسببت الضغوط الناتجة عن مبيعات الأجانب في تذبذب سعر الصرف وزيادة الطلب على العملة الصعبة لتغطية عمليات التخارج، وقد شهدت السوق تحركات واضحة في مستويات الأسعار خلال الفترة الماضية متأثرة بالعوامل التالية:

  • تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة العربية.
  • تحول رغبة المستثمرين من الشراء إلى البيع في السوق الثانوي.
  • زيادة الطلب على الدولار لتلبية احتياجات خروج رؤوس الأموال.
  • تذبذب مستويات السيولة بالعملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.
  • تغير توقعات الفائدة العالمية والمحلية وأثرها على العائد.

توقعات أداء أذون الخزانة المصرية والمؤشرات النقدية

انعكس الضغط على أذون الخزانة المصرية في صورة صعود طفيف لسعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية؛ إذ سجلت العملة الأمريكية مستويات اقتربت من 47.97 جنيه بعد أن كانت قد لامست حدود 46.65 جنيه في وقت سابق من الشهر، ويراقب المختصون مدى قدرة الأسواق على استعادة التوازن وجذب التدفقات مرة أخرى في حال استقرار الأوضاع السياسية المحيطة.

تظل أذون الخزانة المصرية محور اهتمام المؤسسات المالية لمتابعة تأثيرات تقلبات المشهد الجيوسياسي على التدفقات النقدية الداخلة؛ إذ تلعب حركة المستثمرين الأجانب دورًا جوهريًا في تحديد مسار سعر الصرف، مما يتطلب موازنة دقيقة بين العوائد الجاذبة ومخاطر السوق المتغيرة لضمان استقرار المراكز المالية في ظل المتغيرات الدولية المتلاحقة والمؤثرة بوضوح.