قفزة مفاجئة في أسعار خام برنت لتتخطى 72 دولاراً بسبب الصراع الأمريكي الإيراني
العقود الآجلة لخام برنت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد أهداف استراتيجية في طهران ومدن إيرانية أخرى، حيث جاءت هذه الضربات عقب وصول المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني إلى نفق مسدود؛ ما دفع الجانب الإيراني إلى رد فعل صاروخي سريع استهدف منشآت حيوية وقواعد عسكرية في منطقة الخليج، لتشتعل شرارة أزمة إقليمية أدت إلى اضطراب حاد في حركة الملاحة العالمية، خاصة مع إعلان إيران فرض قيود صارمة على عبور الناقلات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
توقعات الأسعار وتأثير العقود الآجلة لخام برنت
تشير القراءات الفنية لأسواق الطاقة إلى أن العقود الآجلة لخام برنت قد دخلت مرحلة من عدم اليقين عقب إغلاقها الأخير فوق مستويات 72 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط سقف 67 دولاراً؛ وهو ما يعكس ترقب المستثمرين لتداعيات الهجوم العسكري، ويؤكد الخبراء أن الأسواق سارعت لدمج علاوة مخاطر جيوسياسية تتراوح بين 5 إلى 7 دولارات قبيل عطلة نهاية الأسبوع؛ مرجحين أن تشهد الانطلاقة الجديدة للتداولات في المراكز الآسيوية قفزات سعرية إضافية قد تلامس سبعة دولارات أخرى في حال استمرار التصعيد المسلح وتهديد أمن الصادرات النفطية من منطقة الخليج العربي.
مخاطر تعطل الإمدادات العالمية
تتزايد التكهنات حول المدى الزمني الذي قد يستغرقه تأثر العقود الآجلة لخام برنت بالتوترات الراهنة، حيث حذر محللون دوليون من سيناريوهات قاتمة تشمل استهداف منشآت نفطية كبرى أو التوسع في تعطيل حركة الناقلات بشكل عشوائي، ويرى بعض المصرفيين في مؤسسات عالمية أن برنت قد يحلق لمستويات 80 دولاراً في حال حدوث انقطاع فعلي للإمدادات؛ بينما تتبنى جهات أخرى نظرة بعيدة المدى تتوقع استقرار الأسعار حول 60 دولاراً بحلول عام 2026 شريطة عدم تحول المواجهة الحالية إلى صراع مفتوح طويل الأمد، ومع تلقي إشارات من الحرس الثوري الإيراني بمنع عبور السفن؛ أصبحت مراقبة حركة التجارة الدولية في المضيق الممر الإجباري لتوقع مسار الأسواق خلال الساعات القادمة.
- رصد تحركات العقود الآجلة لخام برنت في التداولات الآسيوية.
- تقييم حجم الأضرار في المواقع العسكرية النفطية واللوجستية.
- متابعة التحذيرات الإيرانية الموجهة لشركات الشحن البحري الدولية.
- تحليل مستويات المخاطر الجيوسياسية المدمجة في أسعار الطاقة الحالية.
- قياس مدى انخراط القوى الدولية في تأمين ممرات الملاحة بالخليج.
| جهة التحليل | السعر المتوقع (دولار) |
|---|---|
| مجموعة Rapidan Energy | ارتفاع إضافي بـ 7 دولارات |
| بنك باركليز البريطاني | 80 دولاراً للبرميل |
| جي بي مورغان (رؤية 2026) | 60 دولاراً للبرميل |
| Lipow Oil Associates | صعود بـ 5 دولارات إضافية |
سيناريوهات المواجهة وأمن الطاقة
تدرك طهران أن استخدام ورقة النفط والضغط على العقود الآجلة لخام برنت يمثل أداة ضغط سياسية قوية ضد الإدارة الأميركية، خاصة مع حساسية أسعار الوقود في الأسواق الداخلية الغربية قبيل المواعيد السياسية الهامة، ورغم أن التقديرات الأميركية تشير إلى أن الضربات تهدف فقط لتحجيم البرنامج النووي لا لتغيير النظام؛ إلا أن طبيعة الرد الإيراني قد تجبر الأسواق على إعادة رسم خارطة الأسعار بشكل مفاجئ، ويبقى الرهان الآن على قدرة المتعاملين على استيعاب صدمة الغارات الجوية وتجنب الاندفاع نحو عمليات شراء محمومة قد تؤدي لقفزات سعرية لا تعبر عن أساسيات العرض والطلب بل عن مخاوف الانقطاع.
تتجه الأنظار مساء الأحد صوب شاشات التداول لمراقبة ردة فعل العقود الآجلة لخام برنت مع افتتاح الأسواق العالمية، حيث سيمثل هذا الافتتاح الاختبار الحقيقي لمستوى القلق لدى المستثمرين تجاه أمن الإمدادات، وستحدد حركة الأسعار الأولية ما إذا كان العالم بصدد أزمة طاقة خانقة أو تصعيد محدود تحت السيطرة الاقتصادية.

تعليقات