توترات بين أمريكا وإسرائيل وإيران تثير مخاوف قفزة بأسعار الذهب والنفط والغاز
النفط العالمي يتصدر قائمة اهتمامات المتداولين والمؤسسات المالية الكبرى مع ترقب انطلاق جلسات التداول غدا الاثنين؛ إذ تتجه الأنظار نحو تداعيات الصراع الأخير بين الأطراف الدولية وإيران وتأثيراته العميقة على حركة الخام واسهم البورصات والذهب والعملات؛ خاصة بعد العمليات الميدانية التي شنتها طهران ردا على ضربات سابقة لتشمل نطاقات جغرافية واسعة امتدت لدول عربية عدة.
آفاق صعود أسعار النفط العالمية
ترجح التقارير الفنية الصادرة عن بيوت الخبرة ارتفاعا حادا في أسعار النفط فور فتح الأسواق؛ نتيجة الهجمات غير المسبوقة التي فجرت حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث تعاظم القلق الدولي من تعطل سلاسل إمداد الطاقة وبشكل أخص بعد الخطوة الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس الإنتاج العالمي؛ وهو ما دفع شركات النقل البحري لتعديل مسارات سفنها قسريا لتجنب هذا الشريان الملاحي الحيوي.
- تحويل مسارات شحن النفط بعيدا عن منطقة المضائق الملتهبة.
- زيادة تكاليف التأمين على ناقلات المواد البترولية والغاز.
- تراجع مخزونات الغاز الطبيعي في قلب الاتحاد الأوروبي.
- ارتفاع الطلب على عقود الملاذات الآمنة كالذهب والعملات الصعبة.
- انخفاض مؤشرات البورصات العربية والعالمية نتيجة الضغوط البيعية.
تحديات الغاز والنفط في ظل الأزمات
تستعد الأسواق الأوروبية لمواجهة قفزات ملموسة في عقود الغاز الطبيعي والسلع الاستراتيجية مثل النفط الخام؛ فالمواجهات العسكرية تعرقل تدفقات الغاز المسال التي تشغل حصة كبرى من الواردات الدولية لا سيما الشحنات القادمة من قطر؛ الأمر الذي سيشعل المنافسة بين المشترين الآسيويين والأوروبيين في ظل تراجع نسب التخزين في دول مثل ألمانيا وفرنسا إلى مستويات حرجة تجعل المنطقة تحت رحمة صدمات العرض الشديدة.
| الأداة المالية | مستوى الإغلاق أو التغيير المتوقع |
|---|---|
| خام برنت | 72.48 دولار للبرميل |
| خام غرب تكساس | 67 دولارا للبرميل |
| مؤشر تاسي السعودي | تراجع بمعدل 5% |
| الذهب | 5278 دولارا للأوقية |
حركة الذهب وأسهم البورصة وتأثير النفط
سجل مؤشر تاسي السعودي تراجعا ملحوظا هبط به إلى أدنى مستوياته منذ مطلع عام 2023؛ تزامنا مع ممانعة المتداولين في المخاطرة وسط أجواء القصف المتبادل؛ بينما اتجهت السيولة نحو الذهب الذي اقترب من قمته التاريخية بفضل حالة الهلع الشرائي المعتادة في الأزمات؛ إذ يبحث المستثمرون عن سياج يحميهم من تقلبات النفط والتضخم العالمي الذي بات يهدد الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء في ظل تسارع وتيرة الفعل ورد الفعل الميداني.
تتواصل الضغوط على قطاع الطاقة والنفط مع استمرار تقييد الملاحة البحرية الدولية وتزايد تكاليف الشحن العابر للحدود؛ مما يضع البنوك المركزية أمام اختبارات صعبة لموازنة أسعار الفائدة مع بيانات التضخم المرتفعة؛ ويظل المشهد الاقتصادي رهينا بالتطورات السياسية المتلاحقة التي قد تعيد رسم خريطة القوة الشرائية للدول المستهلكة للوقود بشتى أنواعه.

تعليقات