قفزة في أسعار الفضة بنسبة 11% عالمياً بدعم من الطلب الاستثماري مركز الملاذ الآمن يوضح

قفزة في أسعار الفضة بنسبة 11% عالمياً بدعم من الطلب الاستثماري مركز الملاذ الآمن يوضح
قفزة في أسعار الفضة بنسبة 11% عالمياً بدعم من الطلب الاستثماري مركز الملاذ الآمن يوضح

مركز الملاذ الآمن يمثل في الآونة الأخيرة المحرك الرئيس لرصد تحركات المعادن النفيسة، حيث شهدت أسواقنا المحلية زيادة ملموسة فضلًا عن الطفرات الكبيرة التي سجلتها المعدلات السعرية عالميًا، فقد تجاوز الإقبال الاستثماري كل التوقعات بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، الأمر الذي جعل الفضة تحقق مكاسب شهرية قوية بلغت نسبتها نحو 1.2% محليًا، بينما وصلت القفزة العالمية إلى نحو 11% خلال شهر فبراير الماضي.

أداء أسعار الفضة في السوق المحلية والعالمية

بدأ شهر فبراير بتداولات هادئة نسبيًا لكنها سرعان ما تحولت إلى اتجاه صعودي متسارع؛ إذ استهل جرام الفضة من عيار 999 مشواره عند مستوى 170 جنيهًا ليصل في نهاية المطاف إلى 172 جنيهًا، وفي المقابل تحركت قيمة الأوقية في البورصات الدولية من 85 دولارًا لتستقر عند 94 دولارًا عند الإغلاق السنوي لهذه الفترة؛ ورغم مرور الأسعار ببعض التراجعات المؤقتة التي وصلت بالذهب الأبيض إلى حدود 75 دولارًا للأوقية في بعض الجلسات، إلا أن الزخم الشرائي والتحوط من المخاطر أعاد توجيه البوصلة نحو القمم السعرية الجديدة التي لمسها المستثمرون بوضوح.

عوامل تعزيز الطلب على الفضة كملاذ آمن

ترتبط الزيادات الحالية بمجموعة من المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تكاتفت لرفع القيمة السوقية للمعدن؛ حيث لعب تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية دورًا محوريًا في تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن التي لا تدر عائدًا دوريًا، كما أن توقعات الأسواق حول احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في إضعاف العملة الخضراء، وهذا بدوره فتح الطريق أمام الفضة لتستفيد من التدفقات النقدية الباحثة عن مخزن آمن للقيمة في ظل التضخم المتزايد الذي تشهده القوى الاقتصادية الكبرى؛ ويوضح الجدول التالي تفاصيل الأسعار المسجلة لمختلف العيارات في السوق:

نوع العيار السعر بالجنيه المصري
جرام الفضة عيار 999 172 جنيهًا
جرام الفضة عيار 925 159 جنيهًا
جرام الفضة عيار 800 138 جنيهًا
الجنيه الفضة 1274 جنيهًا

التوقعات المستقبلية لحركة الفضة وسط التوترات

يشير الخبراء إلى أن استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وتزايد حدة المواجهات قد يدفع بالأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ حيث تبرز التوقعات إمكانية ملامسة الأوقية لمستوى 100 دولار في المدى القريب، وقد تم رصد عدة ركائز أساسية تدعم استمرار صعود الفضة في المرحلة المقبلة:

  • تنامي رغبة المؤسسات في التنويع بعيدًا عن الأصول الورقية.
  • ارتفاع واردات الصين من المعادن الثمينة بنسب قياسية تتجاوز 68%.
  • استقرار الفضة فوق مناطق دعم فنية قوية تحفز المضاربين.
  • الارتباط الطردي مع مكاسب الذهب التي تقترب من مستويات تاريخية.
  • المخاوف المتزايدة من توسع رقعة الصراعات العسكرية والنووية.

تظل مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية والتحركات الدبلوماسية هي المفصل الحقيقي لتحديد اتجاه البوصلة القادم؛ فبينما يطمح البعض لرؤية الفضة عند مستويات 200 دولار، يحذر محللون من أن أي انفراجة سياسية قد تؤدي إلى موجات تصحيح طبيعية، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في سوق لا تعرف الاستقرار المطلق خلال الأزمات الحادة.