مستوى 1.3900.. تراجع الدولار مقابل الكندي إثر انتعاش أسعار النفط عالميًا

مستوى 1.3900.. تراجع الدولار مقابل الكندي إثر انتعاش أسعار النفط عالميًا
مستوى 1.3900.. تراجع الدولار مقابل الكندي إثر انتعاش أسعار النفط عالميًا

توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي تتأثر بشكل مباشر بالتحولات الاقتصادية العالمية الراهنة، حيث كسر زوج USD/CAD سلسلة مكاسبه التي استمرت أربعة أيام متتالية ليتداول بالقرب من مستويات 1.3900 خلال التعاملات الآسيوية، ويأتي هذا التراجع الطفيف نتيجة القوة النسبية التي اكتسبها الدولار الكندي المدعوم بارتفاع أسعار النفط الخام، وهو ما يعكس الحساسية العالية للعملة الكندية تجاه أسعار السلع الأساسية نظراً للدور المحوري الذي تلعبه كندا كأكبر مورد للنفط إلى الولايات المتحدة.

تأثير أسعار النفط على توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي

تتدفق البيانات الاقتصادية من الأسواق العالمية لتعيد رسم توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، إذ سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب ملموسة للجلسة الثانية على التوالي ليحوم حول مستوى 59.40 دولاراً للبرميل؛ وذلك بفضل البيانات الإيجابية القادمة من الصين التي أظهرت نمواً لافتاً في الإنتاج الصناعي بنسبة 5.2% على أساس سنوي في ديسمبر، مقابل 4.8% في الشهر السابق، مما يعكس نشاطاً تصنيعياً قوياً يعزز الطلب العالمي على الطاقة، كما حقق الاقتصاد الصيني توسعاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي في الربع الأخير من عام 2025، وهي أرقام فاقت توقعات الأسواق والخبراء الذين كانوا ينتظرون نمواً أقل، مما وضع ضغوطاً هبوطية على الزوج في المدى القصير بفعل قوة “اللومي” الكندي.

المؤشر الاقتصادي (الصين) القيمة الحالية القيمة السابقة/المتوقعة
الإنتاج الصناعي السنوي 5.2% 4.8%
نمو الناتج المحلي (ربع سنوي) 1.2% 1.1%
نمو الناتج المحلي (سنوي) 4.5% 4.4% (متوقع)

المخاطر الجيوسياسية ودورها في توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي

بالرغم من هذا الزخم الإيجابي، تظل توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي محكومة بمتغيرات سياسية دقيقة، حيث أن الارتفاع في أسعار النفط قد يواجه سقفاً محدوداً بفعل انخفاض حدة التوتر مع إيران، فقد ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل العمل العسكري المحتمل في تهدئة مخاوف نقص الإمدادات، خاصة بعد الوعود الإيرانية المتعلقة بوقف إعدامات المتظاهرين، ومع ذلك يبقى الحذر سيد الموقف في الأسواق المالية لأن أي استئناف لتلك الإجراءات القاسية قد يدفع ترامب لاتخاذ خطوات تصعيدية، مما يجعل المخاطر الجيوسياسية قائمة ومسعرة جزئياً في قيمة الأصول المرتبطة بالنفط والعملات المعتمدة على الموارد الطبيعية مثل الدولار الكندي.

  • تحسن النشاط التصنيعي الصيني المدفوع بالصادرات يزيد الطلب على الوقود.
  • العلاقة الطردية بين قوة النفط الخام واستقرار العملة الكندية في الأسواق.
  • تأثير السياسة الخارجية الأمريكية على معنويات المستثمرين في قطاع الطاقة.
  • مراقبة مستويات الدعم الفنية للزوج عند منطقة 1.3900 الحالية.

توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي والسياسة النقدية الأمريكية

من ناحية أخرى، لا يمكن إغفال الجانب الأمريكي عند صياغة توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، إذ قد يستعيد الدولار قوته المفقودة أمام نظرائه مدعوماً بصلابة سوق العمل في الولايات المتحدة، فالبيانات الوظيفية القوية أدت فعلياً إلى إعادة جدولة التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتتأخر حتى شهر يونيو المقبل، فالمسؤولون في البنك المركزي الأمريكي يتبنون نهجاً حذراً للغاية ولا يشعرون بالاستعجال في تخفيف السياسة النقدية، مفضلين الانتظار حتى تظهر أدلة قاطعة ومستدامة على عودة معدلات التضخم نحو المستهدف البالغ 2%، وهذا التباين في قوة سوق العمل قد يوفر للدولار الأمريكي زخماً كافياً للارتفاع مجدداً مقابل الدولار الكندي إذا ما تراجعت طفرة أسعار النفط.

تظل توقعات سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي مرهونة بالتوازن بين أسعار الطاقة والسياسة النقدية الأمريكية، حيث أن تدفق البيانات الاقتصادية القادمة سيحدد المسار النهائي للزوج في ظل هذه المتغيرات المتسارعة والمؤثرة بشكل جذري على حركة رؤوس الأموال العالمية.