مستويات قياسية.. قفزة بأسعار الذهب والفضة عقب تهديدات الرسوم الجمركية على جرينلاند
توقعات أسعار الذهب والفضة في ظل التوترات السياسية العالمية أصبحت اليوم حديث الأسواق المالية التي تعيش حالة من الاستنفار الشديد، حيث قفزت أسعار الملاذات الآمنة لمستويات قياسية وتاريخية لم يشهدها المتداولون من قبل نتيجة حالة القلق العام التي سيطرت على المشهد الاقتصادي، وذلك عقب التهديدات المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية مشددة على الدول الأوروبية.
أسباب ارتفاع توقعات أسعار الذهب والفضة عالمياً
تشير المعطيات الحالية في الأسواق إلى أن المحرك الرئيسي خلف هذه القفزات الجنونية هو التصعيد الدبلوماسي غير المسبوق بشأن جزيرة جرينلاند، حيث ربطت الإدارة الأمريكية ملف التجارة والرسوم الجمركية بمدى استجابة حلفائها الأوروبيين لمطالب السيطرة على هذه الجزيرة القطبية الشاسعة، وهذا الأمر دفع رؤوس الأموال للهروب الجماعي من الأصول الخطرة والتمسك بكافة الملاذات التقليدية التي تحافظ على القيمة في أوقات الأزمات الكبرى؛ مما عزز بقوة من توقعات أسعار الذهب والفضة في المدى القريب والبعيد، وقد أدت هذه الضغوط الجيوسياسية إلى تنامي الخلافات مع الدنمارك المسؤولة عن الجزيرة؛ مما جعل المستثمرين يراقبون عن كثب كل تصريح يخرج من البيت الأبيض؛ لأن أي تصعيد إضافي سيعني حتماً استمرار هذا الزخم الصعودي الذي نراه حالياً في شاشات التداول العالمية.
| المعدن النفيس | السعر الحالي (دولار) | نسبة الارتفاع |
|---|---|---|
| الذهب (المعاملات الفورية) | 4670.01 دولار | 1.6% |
| الفضة (المعاملات الفورية) | 93.85 دولار | 4.4% |
| البلاتين | 2373.08 دولار | 1.9% |
| البلاديوم | 1809 دولارات | 0.5% |
تأثير الرسوم الجمركية على توقعات أسعار الذهب والفضة
عند تحليل البيانات الرقمية نجد أن الذهب في المعاملات الفورية حقق مكاسب مذهلة بوصوله إلى مستوى 4670.01 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل ذروة تاريخية مطلقة عند 4689.39 دولار خلال الجلسة، بينما لم تكن العقود الآجلة تسليم فبراير بمنأى عن هذه الحركة حيث قفزت بنسبة 1.8% لتستقر عند 4677 دولاراً، وهذه الأرقام تعكس بوضوح كيف تساهم السياسات التجارية المتشددة في رسم مسار توقعات أسعار الذهب والفضة، حيث يبحث مدراء المحافظ المالية عن تأمين مراكزهم ضد تقلبات العملات والحروب التجارية المحتملة التي قد تندلع بين ضفتي الأطلسي، فالإصرار الأمريكي على شراء جرينلاند وتحويلها إلى ورقة ضغط اقتصادية خلق حالة من عدم اليقين التي يعشقها الذهب وتتغذى عليها أسعار المعادن النفيسة بشكل عام في البورصات الدولية.
- تحقيق الذهب لأعلى مستوى تاريخي له فوق حاجز 4689 دولاراً للأونصة.
- تسجيل الفضة لمستوى غير مسبوق عند 94.08 دولار قبل استقرارها النسبي.
- ارتفاع عقود الذهب الآجلة تزامناً مع ترقب الرسوم الجمركية على أوروبا.
- انعكاس التوترات حول جزيرة جرينلاند على معنويات المستثمرين في قطاع التعدين.
رؤية المستثمرين حيال توقعات أسعار الذهب والفضة والبلاتين
لم يتوقف الزخم عند الذهب فقط بل امتدت شرارة الارتفاعات لتشمل كافة المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 4.4% لتصل إلى 93.85 دولار للأوقية بعدما لامست قمة غير مسبوقة عند 94.08 دولار، كما لحق البلاتين بركب الصاعدين محققاً نمواً بنسبة 1.9% ليصل إلى 2373.08 دولار، في حين سجل البلاديوم زيادة طفيفة بواقع 0.5% ليبلغ 1809 دولارات، وهذا التنوع في الارتفاعات يؤكد أن المحرك الأساسي هو عامل الخطر السياسي الذي أحدثه ترمب بتصريحاته يوم السبت؛ مما جعل توقعات أسعار الذهب والفضة تشهد مراجعات مستمرة من قبل المحللين الماليين الذين يرون أن السوق لا يزال يمتلك طاقة لامتصاص المزيد من الأزمات وتحويلها إلى أرباح سعرية، فالمستثمرون الآن يفضلون امتلاك المعادن الملموسة بدلاً من السندات أو الأسهم التي قد تتأثر بفرض الضرائب والقيود التجارية الجديدة.
تتجه الأنظار الآن نحو التحركات القادمة في القطب الشمالي وتأثيرها المباشر على توقعات أسعار الذهب والفضة، فالمواجهة بين واشنطن وحلفائها التقليديين حول السيادة على جرينلاند لن تنتهي سريعاً؛ مما يبقي الطلب على الملاذات الآمنة في أعلى مستوياته التاريخية لفترة قد تطول، وهذا المشهد الضبابي يعزز مكانة المعادن الثمينة كدرع واقٍ ضد تقلبات السياسة العالمية الراهنة.

تعليقات