قفزة كبيرة في أسعار النفط العالمية ترفع خام برنت بنسبة تتجاوز 8%

قفزة كبيرة في أسعار النفط العالمية ترفع خام برنت بنسبة تتجاوز 8%
قفزة كبيرة في أسعار النفط العالمية ترفع خام برنت بنسبة تتجاوز 8%

أسعار النفط شهدت قفزة دراماتيكية مع مطلع تداولات الأسبوع الجاري؛ حيث سجلت مكاسب حادة تجاوزت حاجز الـ 8% نتيجة تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى اضطراب حركة ناقلات الخام في المناطق الحيوية للإنتاج العالمي وفق ما نقلته وكالة رويترز؛ مما أثار مخاوف واسعة حول استقرار الإمدادات الدولية.

تأثير التوترات الإقليمية على أسعار النفط

بلغت العقود الآجلة لخام برنت مستويات 82.37 دولار للبرميل مسجلة زيادة قدرها 6.47 دولار، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 72.38 دولار للبرميل بنسبة نمو بلغت 8%؛ وذلك بعد القصف الذي استهدف مواقع إيرانية وما تلاه من ردود فعل عسكرية متبادلة أدت إلى حالة من الذعر في الأسواق النفطية، وقد رصدت مصادر ملاحية تضرر ثلاث ناقلات على الأقل قبالة السواحل الخليجية؛ الأمر الذي تسبب في وفاة أحد البحارة وزيادة حالة عدم اليقين تجاه سلامة الممرات المائية.

تقديرات الخبراء لمستقبل أسعار النفط

تشير التوقعات الاقتصادية الصادرة عن سيتي بنك إلى احتمالية استقرار تداولات خام برنت في نطاق يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل خلال الفترة الراهنة؛ مع رهن هبوط أسعار النفط إلى مستويات السبعين دولارًا بمدى تراجع حدة العمليات العسكرية في المنطقة، ومن جهة أخرى لفت بنك جولدمان ساكس إلى أن علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة حاليًا على قيمة البرميل تصل إلى 18 دولارًا؛ وهي مرشحة للتقلص إلى 4 دولارات فقط في حال انخفاض نسبة تعطل التدفقات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي بمعدل النصف لمدة زمنية محددة.

نوع الخام السعر الحالي بالدولار نسبة الارتفاع المئوية
خام برنت 82.37 8.88%
خام غرب تكساس 72.38 8.00%

عوامل الضغط القادمة على أسعار النفط

تواجه السوق العالمية جملة من المتغيرات التي قد تدفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية إذا ما استمر القلق بشأن تعطل سلاسل الإمداد، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • تطورات الصراع العسكري المباشر بين إسرائيل وإيران.
  • تأمين سلامة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز والخليج العربي.
  • مدى استجابة منظمة أوبك بلس لزيادة الإنتاج لامتصاص الصدمات.
  • علاوة المخاطر التي يفرضها المستثمرون على العقود الآجلة.
  • حجم الخسائر البشرية والمادية في مرافق الشحن البحري.

تظل مراقبة أسعار النفط أولوية قصوى لمحللي الطاقة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تضرب منطقة الإنتاج الرئيسية في العالم؛ خاصة وأن استمرار الاضطرابات العسكرية قد يجبر المصارف العالمية على مراجعة توقعاتها السعرية للأعلى، مما ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الطاقة وشحن البضائع في معظم الأسواق الاقتصادية العالمية الكبرى خلال الربع السنوي الحالي.