قفزة في أسعار الذهب بنسبة 2% بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران

قفزة في أسعار الذهب بنسبة 2% بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران
قفزة في أسعار الذهب بنسبة 2% بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران

أسعار الذهب قفزت بنحو ثلاثة بالمئة في تداولات يوم الاثنين؛ مدفوعة بموجة حادة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب ضربات عسكرية واسعة شنتها أمريكا وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، وما أعقبها من ردود فعل انتقامية بالصواريخ؛ مما تسبب في تعميق حالة القلق وعدم اليقين في الأسواق الدولية.

العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب

أدت التطورات العسكرية الأخيرة والمتسارعة، بما في ذلك الأنباء المتعلقة برحيل الزعيم الأعلى الإيراني، إلى رفع منسوب المخاطر في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين بشكل جماعي نحو التحوط عبر شراء الأصول التقليدية التي توفر الأمان في الأزمات؛ حيث سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 2.3 بالمئة لتصل إلى 5,400.85 دولار للأونصة؛ وهو المستوى الأعلى الذي يتم رصده خلال أكثر من شهر كامل، بينما ارتفعت تداولات العقود الأمريكية الآجلة للمعدن النفيس لتصل إلى 5,403.60 دولار بمعدل زيادة قارب الثلاثة بالمئة.

توقعات المؤسسات المالية لمستقبل قيمة المعدن الأصفر

يشهد المعدن الأصفر زخماً صعودياً مستمراً منذ مطلع العام الحالي؛ حيث بلغت المكاسب الإجمالية نحو 64 بالمئة منذ بداية عام 2025؛ وذلك نتيجة الإقبال القوي من البنوك المركزية العالمية على تعزيز احتياطاتها، وزيادة التدفقات المالية نحو صناديق الاستثمار المتداولة، وتوقع مراقبون في مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان وبنك أوف أميركا أن تواصل أسعار الذهب رحلتها نحو القمة لتلامس حاجز 6000 دولار، بل ويرجح البعض وصول الأونصة إلى 6300 دولار بحلول نهاية العام القادم؛ مع استمرار الطلب الاستثماري المرتفع والضغوط التضخمية التي تجذب السيولة لهذا الملاذ الفريد.

نوع المعدن النفيس نسبة الارتفاع المحققة
المعدن الأصفر (الأونصة) 3 بالمئة تقريباً
الفضة 1.68 بالمئة
البلاتين 0.74 بالمئة
البلاديوم 0.25 بالمئة

الضغوط التضخمية وأثرها على أسعار الذهب

تساهم البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة في تعزيز مكانة المعدن النفيس؛ فقد أظهرت التقارير الأخيرة ارتفاعاً في أسعار المنتجين خلال شهر يناير بأكثر من التوقعات السابقة، وهذا الارتفاع يشير إلى استمرار المخاطر التضخمية التي تدفع المستثمرين للبحث عن مخازن قيمة أكثر استقراراً، وتتجلى أهمية تنوع المعادن في الأسواق كما يلي:

  • الذهب يعتبر الملاذ الأول للتحوط ضد تقلبات العملات.
  • الفضة تلعب دوراً مزدوجاً كأصل استثماري ومادة صناعية.
  • البلاتين والبلاديوم يرتفعان نتيجة توقعات تعافي سلاسل الإمداد.
  • شراء البنوك المركزية يوفر دعامة صلبة ضد الهبوط المفاجئ.
  • التوترات العسكرية تزيد من علاوة المخاطر السعرية المضافة.

تؤكد المعطيات الراهنة أن أسعار الذهب تظل الحصن المنيع في مواجهة الاضطرابات السياسية والاقتصادية؛ إذ يجد فيها المستثمرون وسيلة مثالية لحماية رؤوس أموالهم من تداعيات الحروب واضطراب السياسات النقدية، ومع ترقب الأسواق لمزيد من التطورات في المنطقة؛ تظل التوقعات تشير إلى مزيد من المكاسب السعرية التاريخية خلال الفترة القادمة.