حضور مدرسي ومتابعة طبية.. ضوابط جديدة تضعها التضامن لضمان استمرار صرف تكافل ونماء

حضور مدرسي ومتابعة طبية.. ضوابط جديدة تضعها التضامن لضمان استمرار صرف تكافل ونماء
حضور مدرسي ومتابعة طبية.. ضوابط جديدة تضعها التضامن لضمان استمرار صرف تكافل ونماء

ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة تمثل الركيزة الأساسية التي أقرتها الدولة المصرية لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتحقيق تنمية بشرية شاملة للأسر الأكثر احتياجًا؛ حيث أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي هذا البرنامج كأداة سيادية ضمن حزمة الحماية الاجتماعية الهادفة لكسر توريث الفقر، ويرتكز البرنامج على مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري من خلال ربط المساعدات المادية بالتزامات حيوية في قطاعي الصحة والتعليم لضمان مستقبل أفضل للأجيال الناشئة.

أهم ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة في المحور الصحي

تولي الدولة أهمية قصوى لملف الرعاية الصحية للأمهات والأطفال كجزء أصيل من شروط الاستحقاق؛ إذ تعتبر وزارة التضامن أن صحة الأسرة هي لبنة بناء المجتمع القوي، ولهذا تضمنت ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة ضرورة التزام الأم بزيارات دورية للوحدات الصحية لمتابعة مستجدات الحمل وفترة الرضاعة الطبيعية، إضافة إلى رصد منحنيات نمو الأطفال من حيث الطول والوزن بدقة متناهية لاكتشاف حالات التقزم أو سوء التغذية في مراحلها المبكرة والتدخل السريع لعلاجها، وتغطي هذه الضوابط أيضاً التأكد من حصول جميع الأطفال منذ لحظة الولادة وحتى بلوغهم سن السادسة على كافة التطعيمات واللقاحات التي تقرها وزارة الصحة والسكان المصرية بشكل دوري ومنتظم.

الالتزامات التعليمية ضمن ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة

يمثل التعليم قاطرة التغيير والعبور من دائرة العوز إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي؛ ومن هنا شددت ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة على ضرورة انتظام الأبناء في مراحل التعليم المختلفة بدءاً من سن 6 سنوات وحتى 18 عاماً، مع اشتراط عدم غياب الطالب عن مدرسته بنسبة تتجاوز 20% من إجمالي الأيام الدراسية الفعلية، ولم يتوقف الدعم عند المرحلة الثانوية بل امتد ليشمل الأبناء في التعليم الجامعي أو المعاهد الفنية حتى بلوغ سن 26 عاماً بشرط النجاح الأكاديمي، كما لم تغفل الوزارة أهمية محو الأمية للوالدين؛ إذ يتم تحفيز أرباب الأسر على الالتحاق بفصول تعليم الكبار لتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي الشامل داخل الأسرة المصرية.

المجال التعليمي والصحي أبرز الشروط والضوابط المعلنة
نسبة الحضور المدرسي لا تقل عن 80% من أيام الدراسة الفعلية سنوياً
الرعاية الصحية للأطفال تلقي كافة التطعيمات الدورية حتى سن 6 سنوات
التعليم الجامعي استمرار الدعم حتى سن 26 عاماً بشرط القيد والنجاح
المتابعة الصحية للأم زيارات دورية للوحدات الصحية لمتابعة الحمل والنمو

مرونة ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة والحالات الاستثنائية

رغم الجدية في تطبيق المعايير؛ أبدت وزارة التضامن الاجتماعي تفهماً كبيراً للظروف القهرية التي قد تحول دون تنفيذ ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة في بعض الأحيان، حيث تمنح اللائحة التنفيذية الحق في استثناء الأسر من شرط الحضور أو المتابعة عند وقوع كوارث طبيعية أو حوادث مفاجئة تعيق الحركة، وكذلك الحالات التي يعاني فيها الأبناء من أمراض مزمنة أو إعاقات تمنعهم من الذهاب للمدرسة بانتظام، ويتم تقدير هذه الحالات عبر بحث ميداني دقيق يقوم به الأخصائيون الاجتماعيون لضمان عدم تأثر الدعم بالظروف الخارجة عن إرادة الأسرة، وهو ما يعكس التوازن بين صرامة القانون ومرونة الإدارة في التعامل مع الفئات الهشة.

  • الالتزام بحضور الأبناء في المدارس بنسبة 80% كحد أدنى.
  • المتابعة الدورية للأم والطفل في مكاتب الصحة وتلقي اللقاحات.
  • النجاح الدراسي للأبناء المقيدين في الجامعات والمعاهد العليا.
  • مشاركة أفراد الأسرة في برامج محو الأمية وتطوير الوعي.

ساهمت ضوابط استمرار معاش تكافل وكرامة في خفض معدلات التسرب من التعليم بشكل ملموس خاصة في القرى والنجوع النائية؛ مما أدى إلى تحسن المؤشرات الصحية العامة وتراجع وفيات الأمهات والأطفال نتيجة الالتزام بالفحوصات المقررة، كما عزز البرنامج الشمول المالي عبر توزيع “كارت ميزة” الذي مكن الأسر من الانخراط في المنظومة الرقمية الحديثة للدولة، ويعتبر هذا البرنامج بمثابة عقد اجتماعي متكامل بين الدولة ومواطنيها؛ تقدم فيه الحكومة الحماية المالية مقابل التزام المواطن ببناء أطفال أصحاء ومتعلمين، مما يحول الدعم من مجرد صدقة مؤقتة إلى استثمار طويل الأمد يضمن بناء مصر القوية والمستقرة في ظل الجمهورية الجديدة التي تضع كرامة الإنسان وحقوقه فوق كل اعتبار.