ترامب يهاتف قادة أكراداً في العراق لبحث دورهم العسكري القادم ضد إيران
دور الأكراد في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة يتصدر واجهة الأحداث السياسية بعد الكشف عن اتصالات رفيعة المستوى أجراها دونالد ترامب مع الزعيمين مسعود بارزاني وبافل طالباني؛ حيث جاءت هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في أعقاب منح البيت الأبيض الضوء الأخضر لبدء عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد طهران، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تأمين حلفاء ميدانيين قادرين على تغيير موازين القوى في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال المرحلة الراهنة.
دوافع نتنياهو لتعزيز دور الأكراد عسكريا
تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن الحشد لهذا المسار كان نتاجا لجهود دبلوماسية قادها بنيامين نتنياهو؛ إذ يرى رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المكون الكردي يمثل الركيزة الأساسية لأي تحرك يهدف إلى إحداث تغيير جذري في الهيكل السياسي الإيراني، وقد طرح نتنياهو رؤيته المتكاملة حول دور الأكراد خلال اجتماعاته المطولة في البيت الأبيض؛ مقدما تصورات دقيقة حول القوى البشرية القادرة على الانخراط في المواجهة البرية بالتزامن مع الغطاء الجوي الأمريكي، وتستند هذه الرؤية إلى التاريخ الطويل من التعاون الأمني والعسكري بين تل أبيب والمجموعات الكردية الموزعة في سوريا والعراق وإيران.
القدرات القتالية وتأثير دور الأكراد ميدانيا
تمتلك القوات الكردية المعروفة باسم البشمركة خبرة قتالية واسعة تتركز في المناطق الوعرة والمنافذ الحدودية الاستراتيجية؛ الأمر الذي يجعل من دور الأكراد عنصرا حاسما في تكرار نموذج حرب أفغانستان عام 2001 من حيث تنسيق الهجمات الأرضية مع القصف الجوي المركز، وتوضح الجداول التالية بعض المعطيات الميدانية المتعلقة بهذا الملف:
| العنصر الاستراتيجي | التفاصيل الميدانية |
|---|---|
| القوة البشرية | آلاف المقاتلين المتمرسين على حرب العصابات. |
| الموقع الجغرافي | السيطرة على جبال وسلاسل حدودية وعرة. |
| العلاقات الدولية | روابط وثيقة مع أجهزة استخبارات عالمية. |
| الهدف السياسي | السعي لتعزيز الحكم الذاتي ومواجهة النفوذ الإقليمي. |
التوازنات الإقليمية ومستقبل دور الأكراد
رغم الحماس الذي يبديه بعض صناع القرار في واشنطن وتل أبيب لتفعيل دور الأكراد؛ إلا أن هناك عقبات جيوسياسية تتمثل في الموقف التركي الرافض لتعاظم النفوذ الكردي المسلح على حدودها، وهذا ما دفع الإدارة الأمريكية لفتح قنوات اتصال موازية مع أنقرة لضمان عدم تصادم المصالح بين الحلفاء في الناتو؛ خاصة مع بروز تشكيلات سياسية كردية جديدة تهدف لتنسيق العمل ضد النظام في طهران، ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي تشكل ملامح هذا المشهد في النقاط التالية:
- الحاجة لتنسيق الخطاب بين الفصائل الكردية المعارضة باختلاف توجهاتها.
- مواجهة الهجمات الصاروخية الانتقامية التي تشنها طهران على مقار المعارضة.
- إدارة الصراع التاريخي بين الطموحات الكردية والمخاوف التركية المشروعة.
- تحديد ملامح المرحلة الانتقالية في حال سقوط النظام أو تغييره.
- الموازنة بين الوعود الأمريكية والواقع الميداني المعقد على الأرض.
يبقى التحرك الأمريكي الأخير تجاه القوى الكردية مؤشرا على رغبة واشنطن في إيجاد بدائل برية فعالة تساند القوة الجوية؛ فرغم التباعد في تقديرات الأعداد الحقيقية للمقاتلين الجاهزين لخوض غمار الحرب، إلا أن دور الأكراد يظل الورقة الرابحة التي يراهن عليها الحلفاء لإعادة رسم الخريطة السياسية في الشرق الأوسط بما يخدم مصالحهم الاستراتيجية المستقبلية.

تعليقات