تذبذب حاد يضرب أسعار الفضة العالمية وسط تقلبات متباينة في السوق المحلية
أسعار الفضة العالمية تصدرت المشهد الاقتصادي هذا الصباح بجلسة تداول اتسمت بالتقلبات الحادة والمفاجئة؛ حيث رصد الخبراء تراجعاً ملموساً في قيمتها السوقية نتيجة ضغوط جني الأرباح؛ وهو ما انعكس بشكل مباشر على التعاملات الدولية والمحلية وسط تباين واضح في أداء الشركات الكبرى والمؤسسات المالية التي تراقب التطورات الجيوسياسية الراهنة بكل اهتمام.
المنحنى التنازلي لمعدن الفضة في الأسواق الدولية
سجلت التداولات الصباحية انخفاضاً صريحاً في قيمة المعدن الأبيض ليصل سعر الأونصة الفوري إلى 89.91 دولاراً؛ ليفقد بذلك نحو 5.91 دولاراً مقارنة بالإغلاق السابق في بورصات التداول العالمية، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى اختلال التوازن بين أوامر البيع والكميات المادية المتاحة للتسليم المباشر؛ إذ تشير البيانات إلى وجود فجوة كبيرة بين العقود المبرمة في بورصة شيكاغو والسيولة الفلزية المتوفرة في المستودعات، وهو ما يضع أسعار الفضة العالمية أمام اختبار فني قاسٍ يحدد اتجاهها خلال الفترة المقبلة؛ لا سيما مع وصول أوامر البيع لمستويات قياسية تتجاوز بكثير المعروض الفعلي من المعدن الخام.
تباين حركة أسعار الفضة في الداخل الفيتنامي
انعكست الموجة الهبوطية على المراكز التجارية الكبرى في هانوي ومدينة هو تشي منه؛ حيث تراجعت أسعار الفضة العالمية والمحلية بواقع 187 ألف دونغ فيتنامي للأونصة الواحدة وسط حالة من الترقب بين المستثمرين، ورغم هذا الاتجاه العام السائد؛ إلا أن مجموعة فو كوي للذهب والأحجار الكريمة غردت خارج السرب بزيادة أسعارها بما يصل إلى 61 ألف دونغ فيتنامي؛ مما خلق تبايناً سعرياً ملحوظاً في السوق كما هو موضح أدناه:
- مدينة هانوي سجلت مستويات تتراوح بين 2,896,000 و 2,926,000 دونغ لكل أونصة.
- مدينة هو تشي منه استقرت تعاملاتها عند حدود 2,897,000 و 2,928,000 دونغ للأونصة.
- مجموعة فو كوي اعتمدت أسعاراً مرتفعة بلغت 3,564,000 للشراء و 3,674,000 للبيع.
- تأثر الصفقات الفورية بحالة عدم اليقين والمخاوف من نقص الإمدادات الفلزية المادية.
- ارتفاع حساسية المضاربين تجاه الأنباء المتعلقة بالصراعات الدولية والسياسات النقدية.
توقعات المؤسسات المالية لمستقبل تداول الفضة
ترى العديد من البنوك الاستثمارية الكبرى أن التراجع الحالي في أسعار الفضة العالمية هو مجرد تصحيح صحي بعد موجة صعود سريعة؛ حيث يشير دويتشه بنك إلى أن المستهدف القادم قد يلامس حاجز المئة دولار للأونصة، ومن الجدير بالذكر أن مراقبة المعايير الفنية والنسب التاريخية بين المعادن الثمينة تكشف عن فرص نمو واعدة على المدى الطويل رغم المخاطر المرتبطة بتقلبات السيولة.
| جهة التقييم | الرؤية المستقبلية أو السعر الحالي |
|---|---|
| دويتشه بنك | توقعات بالوصول إلى 100 دولار للأونصة |
| السوق الدولي | 89.91 دولار للأونصة (تحديث الصباح) |
| مجموعة فو كوي | زيادة استثنائية عكس اتجاه السوق العام |
تعد استثمارات أسعار الفضة العالمية خياراً ذا عوائد مرتفعة لكنها تتطلب حذراً شديداً من التقلبات الناتجة عن الأخبار السياسية؛ فالفجوة بين الطلب الورقي والمخزون المادي قد تطلق شرارة ارتفاعات جديدة مفاجئة، لذا يجب على المتعاملين مراقبة تدفقات الأموال بدقة لتجنب الخسائر الناتجة عن الانعكاسات السعرية غير المتوقعة في ظل الأزمات الراهنة.

تعليقات