تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيها ليعود إلى مؤشرات شهر يونيو بمصر

تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيها ليعود إلى مؤشرات شهر يونيو بمصر
تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيها ليعود إلى مؤشرات شهر يونيو بمصر

سعر الدولار مقابل الجنيه يشهد حالة من التحرك النشط في أروقة البنوك المصرية خلال تعاملات المنتصف؛ حيث سجلت العملة الخضراء زيادات متفاوتة تراوحت قيمتها ما بين 10 قروش و63 قرشًا دفعة واحدة؛ لتكسر بذلك حاجز الخمسين جنيهًا للمرة الأولى منذ مطلع الصيف الماضي في ظل متغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة.

تأثير التوترات الإقليمية على سعر الدولار مقابل الجنيه

يربط المراقبون بين القفزة المفاجئة في قيمة العملة الصعبة والاضطرابات العسكرية العنيفة التي ضربت المنطقة مؤخرًا؛ إذ تسببت الضربات الموجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران وما تلاها من أنباء عن غياب قيادات سياسية عليا في حالة من القلق والارتباك داخل الأسواق المالية؛ وهو ما دفع المستثمرين الأجانب إلى مراجعة حساباتهم بشأن الاستثمارات في أدوات الدين والأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصري؛ رغبة في التحوط من تداعيات توسع الصراع الإقليمي وتأثيراته المحتملة على تدفقات التجارة العالمية.

نوع البنك متوسط سعر البيع
البنوك الاستثمارية والخاصة 50.20 جنيه
البنك التجاري الدولي وقطر الوطني 50.02 جنيه
بنك القاهرة 47.97 جنيه

خارطة توزيع أسعار الصرف في القطاع المصرفي

تفاوتت أسعار الصرف بين المؤسسات المالية؛ حيث استقر سعر الدولار مقابل الجنيه عند ذروته في بنوك كريدي أجريكول ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك فيصل بمستويات تجاوزت الخمسين جنيهًا للشراء والبيع؛ بينما احتفظت مجموعة أخرى من المصارف مثل بنك الكويت الوطني والمصرف المتحد بمستويات قريبة من حاجز الخمسين؛ في حين ظل بنك القاهرة يقدم أدنى تسعير للعملة الأمريكية في السوق المحلية؛ مما يعكس حالة التباين الناتجة عن آليات العرض والطلب وحجم السيولة المتوفرة بكل مؤسسة على حدة.

  • انسحاب بعض رؤوس الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة.
  • زيادة الطلب على العملة الصعبة لتأمين احتياجات الاستيراد.
  • نشاط تعاملات الإنتربنك بنسبة نمو بلغت مئة وخمسين بالمئة.
  • توقعات صندوق النقد الدولي بشأن قيمة العملة المحلية مستقبلاً.
  • تدخلات البنك المركزي المحتملة لضبط إيقاع السوق المصرفي.

رحلة الإنتربنك ومستقبل قيمة العملة

ارتفعت أحجام التداول في سوق الإنتربنك لتصل إلى نحو مليار ومئتي مليون دولار؛ وهو ما يشير إلى حيوية في تلبية طلبات العملاء رغم الضغوط الخارجية المحيطة؛ بينما تذهب توقعات الخبراء إلى أن سعر الدول مقابل الجنيه سيتحرك في نطاق مرن يمتد من سبعة وأربعين إلى اثنين وخمسين جنيهًا؛ مع الأخذ في الاعتبار تقارير المؤسسات الدولية التي تشير إلى احتمالية وصول القيمة إلى مستويات أعلى بحلول العام المقبل إذا ما استمرت الضغوط الجيوسياسية الراهنة بالتأثير على هيكل الاقتصاد الوطني.

يرى المتخصصون أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه الحالي يمثل استجابة طبيعية للصدمات الخارجية العنيفة التي تعرضت لها المنطقة؛ مؤكدين أن قدرة البنك المركزي على التدفق وتوفير السيولة ستظل هي المعيار الأساسي لاستقرار السوق؛ ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مراقبة دقيقة لتحركات رؤوس الأموال الأجنبية لتحديد المسار النهائي للعملة المحلية.