تراجع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط سيطرة الدولار وتزايد حدة التصعيد الإقليمي
أسعار الذهب شهدت حالة من التراجع الملحوظ في تعاملات اليوم الثلاثاء؛ حيث تأثرت الأسواق المحلية والعالمية بضغوط ناتجة عن قوة العملة الأمريكية، ورغم هذا الهبوط إلا أن حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط ظلت تلعب دور المحفز للطلب على المعدن النفيس بصفته الملاذ الآمن الأبرز، وذلك وفقاً لما رصده تقرير حديث صادر عن منصة آي صاغة المختصة بتتبع حركة الأسواق.
تحركات أسعار الذهب في السوق المحلية
أشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن الأسواق المصرية سجلت انخفاضاً قدره 55 جنيهاً في سعر الجرام الواحد؛ إذ وصل عيار 21 الأكثر تداولاً إلى مستوى 3730 جنيهاً، تزامناً مع تراجع الأوقية في البورصة العالمية بمقدار 137 دولاراً لتستقر عند 2591 دولاراً، علماً بأن قوة الدولار في البنوك المحلية وتخطيه حاجز 50 جنيهاً ساهما بشكل كبير في تقليص فجوة الخسائر المحلية مقارنة بالانهيار العالمي؛ حيث يتحدد السعر في مصر بناءً على ثلاثة محاور متداخلة تشمل سعر الصرف الرسمي، وقيمة الأوقية عالمياً، إضافة إلى معادلة العرض والطلب داخل الأسواق.
| العيار أو الفئة | السعر المسجل (بالجنيه المصري) |
|---|---|
| عيار 24 | 4323 جنيهاً |
| عيار 18 | 3217 جنيهاً |
| الجنيه الذهب | 29840 جنيهاً |
العوامل المؤثرة على قيمة المعدن الأصفر
يرجع السبب الرئيس في الضغط على أسعار الذهب عالمياً إلى صعود مؤشر الدولار لأعلى مستوياته منذ مطلع العام الجاري، مستفيداً من تراجع رهانات المستثمرين على خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد أوضحت التحليلات الاقتصادية أن الذهب الذي لا يدر عائداً يواجه منافسة شرسة أمام عوائد السندات والدولار القوي؛ لا سيما مع تركيز الأسواق على مخاطر التضخم التي قد تنجم عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يدفع البنوك المركزية للتمسك بسياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
- سعر صرف العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية.
- مستوى التوترات العسكرية في ممرات التجارة الملاحية.
- قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن تشديد أو تيسير السياسة النقدية.
- حجم الطلب المادي والتحوطي من قبل الأفراد والصناديق الاستثمارية.
- توقعات التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة والسلع الاستراتيجية.
توقعات أسعار الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية
يبقى المشهد الميداني هو المحرك العاطفي الأساسي لتحركات أسعار الذهب حالياً؛ خاصة مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التهديدات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وهو ما دفع وزارة الخارجية الأمريكية لمطالبة رعاياها بمغادرة المنطقة فوراً، وتؤكد المحللة ثو لان نجوين من كوميرزبانك أن بقاء المعدن قرب مستويات مرتفعة يرتبط بتقييم البنوك المركزية لمخاطر الحرب والتضخم؛ مما قد يحد من أي خسائر إضافية مرتقبة.
تظل أسعار الذهب رهن التطورات الميدانية المتلاحقة في المنطقة؛ حيث يراقب المستثمرون بحذر أي تصعيد عسكري قد يعيد الزخم للمعدن الأصفر بعيداً عن ضغوط الدولار، وفي ظل غياب البيانات الاقتصادية الحاسمة؛ فإن الترقب يسود الأسواق بانتظار اتضاح الرؤية حول مسار الفائدة ومستقبل الصراع الاستراتيجي الذي يعيد تشكيل خارطة الأصول والملاذات الآمنة عالمياً ومحلياً.

تعليقات