هبوط الذهب بنسبة 5% والفضة تتراجع لمستويات جديدة وسط نزيف حاد للمعادن
المعادن تعمق خسائرها في الأسواق العالمية بشكل مفاجئ، حيث شهدت الجلسات الأخيرة تراجعاً حاداً طال الذهب والفضة والبلاتين على حد سواء، وجاء هذا الهبوط تزامناً مع القفزة الكبيرة التي سجلها مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد الجيوسياسي الراهن والاضطرابات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
تأثير قوة الدولار على أسعار الذهب والفضة
تعرضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر لضغوط بيعية مكثفة أدت إلى انخفاض الذهب بنحو 4.7% ليصل إلى مستويات 5060.70 دولار للأوقية، في حين سجلت الفضة تراجعاً هو الأقسى بنسبة تجاوزت الـ 10% لتهبط دون حاجز 80 دولاراً، وتأتي هذه التحركات في ظل مراقبة المستثمرين لسياسات الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من التقديرات السابقة؛ مما عزز من جاذبية العملة الأمريكية على حساب المعادن النفيسة.
أداء المعادن الثمينة خلال التداولات الأخيرة
تشير البيانات السوقية إلى أن المعادن تعمق خسائرها بفعل التوجه نحو تسييل المراكز المالية في ظل تقلبات البورصات العالمية، ولم يقتصر الهبوط على الذهب والفضة بل امتد ليشمل البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، وهو ما يعكس رغبة المستثمرين في التحوط بالدولار الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1.15%، ويوضح الجدول التالي حجم التغيرات السعرية التي طالت الأصول المعدنية في الجلسة المذكورة:
| نوع المعدن | نسبة الانخفاض | السعر المسجل (أوقية) |
|---|---|---|
| الذهب (عقود أبريل) | 4.75% | 5060.70 دولار |
| الفضة (عقود مايو) | 10.50% | 79.53 دولار |
| البلاتين (عقود أبريل) | 12.60% | 2023.70 دولار |
| البلاديوم (عقود يونيو) | 9.25% | 1629 دولار |
مخاوف الجيوسياسة وتزايد الضغوط البيعية
بينما المعادن تعمق خسائرها يسود القلق في الأوساط المالية من تداعيات استمرار العمليات القتالية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، حيث تعمل هذه العوامل على تغذية التضخم مما يدفع البنوك المركزية للمحافظة على سياسة نقدية متشددة، ويظهر جلياً أثر هذه المتغيرات من خلال فقدان الأصول غير المدرة للعائد جاذبيتها في الوقت الحالي، ويمكن تلخيص أبرز ملامح أداء السوق في النقاط التالية:
- تراجع حاد في العقود الآجلة للذهب تحت وطأة قوة العملة الأمريكية.
- هبوط الفضة إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للأوقية للمرة الأولى منذ فترة.
- تسجيل البلاتين أكبر نسبة هبوط يومية مقارنة ببقية المعادن الثمينة.
- استقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة بالقرب من حاجز 100 نقطة.
- تزايد التقديرات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم العالمي.
ساهمت التوترات الدولية في جعل المعادن تعمق خسائرها تزامناً مع هروب السيولة نحو الأصول الأكثر أماناً واستقراراً في المدى القريب، ويرى المراقبون أن استمرار ارتفاع الدولار سيظل العائق الأبرز أمام أي تعافٍ محتمل في أسعار المعادن خلال الفترة المقبلة؛ بانتظار إشارات جديدة من الفيدرالي الأمريكي حول توجهات السياسة النقدية المستقبلية.

تعليقات