قفزة في أسعار الذهب تتجاوز 1% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتسجل انتعاشًا ملحوظًا بعد هبوطها لأدنى مستوى في أسبوع، حيث دفع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط المستثمرين نحو البحث عن ملاذات آمنة، مما عزز من قيمة الذهب في الأسواق العالمية وعوض الخسائر التي تكبدتها المعادن النفيسة في الجلسات السابقة.
تحركات أسعار الذهب في الأسواق العالمية
سجلت العقود الفورية لمعدن الذهب ارتفاعًا بنحو 1.6 بالمئة ليصل إلى 5168.69 دولار، بينما حققت العقود الآجلة تسليم أبريل مكاسب نسبتها 1.1 بالمئة لتصل إلى 5178.40 دولار للأونصة، ويأتي هذا الصعود بعد موجة تراجع قوية طالت الذهب يوم الثلاثاء الماضي، نتيجة قوة الدولار الأمريكي وتراجع الآمال المرتبطة بخفض محتمل لأسعار الفائدة، مما جعل الذهب يواجه تقلبات حادة في الفترة الراهنة.
| الأصل | نسبة التغير |
|---|---|
| الذهب الفوري | ارتفاع 1.6 بالمئة |
| الفضة | ارتفاع 3.5 بالمئة |
| البلاتين | ارتفاع 2.7 بالمئة |
أسباب التذبذب في قيمة الذهب
تعود التقلبات الأخيرة إلى تداخل عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة، حيث تسببت النزاعات في منطقة الخليج في اضطراب إمدادات الطاقة، الأمر الذي ألقى بظلاله على الأسهم العالمية، ومن أبرز العوامل المؤثرة على سعر الذهب ما يلي:
- تزايد وتيرة الصراعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
- تأثر سلاسل إمداد النفط والغاز العالمية بشكل مباشر.
- مخاوف الأسواق من موجة تضخم جديدة قد تضرب الاقتصاد.
- ترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مارس.
- ارتفاع الطلب على الذهب كمخزن للقيمة في أوقات الأزمات.
تأثير التوترات على المعادن النفيسة والأسهم
لم يقتصر التأثير على الذهب بل امتد ليشمل معادن ثمينة أخرى، حيث قفزت الفضة بنسبة 3.5 بالمئة والبلاتين بنسبة 2.7 بالمئة نتيجة تعافي السوق من موجة بيع سابقة، بينما تشهد مؤشرات الأسهم العالمية تراجعًا مدفوعًا بقلق المستثمرين من استمرار اضطراب الطاقة وتداعيات ذلك على تكاليف الإنتاج العالمي، في حين يظل الجميع في حالة ترقب لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في الثامن عشر من مارس الجاري، والذي من المتوقع أن يحافظ فيه البنك على ثبات أسعار الفائدة الحالية.
تستمر التوقعات بشأن سعر الذهب في التذبذب بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية والاضطرابات الجيوسياسية التي تضرب إمدادات الطاقة، إذ تظل الحاجة إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب هي المحرك الرئيسي لعمليات الشراء، مما يرجح استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق حتى تتبين ملامح المرحلة المقبلة من الأزمة.

تعليقات