تقنية ذكاء اصطناعي.. الإمارات تطور منصة حديثة لدعم عمليات التجارة الخارجية ونموها

تقنية ذكاء اصطناعي.. الإمارات تطور منصة حديثة لدعم عمليات التجارة الخارجية ونموها
تقنية ذكاء اصطناعي.. الإمارات تطور منصة حديثة لدعم عمليات التجارة الخارجية ونموها

منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات تمثل تحولاً جذرياً في المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي؛ إذ تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز تجارتها غير النفطية وبناء منظومة رقمية متكاملة تتفوق بها على النماذج التقليدية، وقد جاء الإعلان عن هذا المشروع الضخم ليعكس رؤية القيادة الرشيدة في جعل التكنولوجيا المحرك الأساسي لتدفقات السلع والخدمات عبر الحدود الإماراتية نحو الأسواق الدولية بكفاءة غير مسبوقة.

أهداف منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات

تعتبر منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات ركيزة أساسية ضمن ثماني ركائز استراتيجية لبرنامج “الإمارات مركز عالمي للتجارة” الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ حيث تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ مكانة الدولة كبوابة عالمية تضمن انسيابية حركة التجارة وتفتح آفاقاً جديدة أمام الصادرات الوطنية، وقد تم توقيع الاتفاقية الخاصة بتطوير هذه المنصة بين وزارة التجارة الخارجية وشركة “بريسايت” التابعة لمجموعة G42، وذلك بمباركة وحضور معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، لتكون هذه الشراكة بمثابة انطلاقة فعلية نحو بناء أول وزارة تجارة في العالم تدار عملياتها بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، مما يساهم في سد الفجوات التشغيلية وتقليص الاعتماد على العمليات الروتينية البشرية التي غالباً ما تستغرق وقتاً طويلاً وتؤخر وتيرة النمو الاقتصادي المنشود في ظل التنافسية العالمية المحتدمة.

دور منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات في دعم المصدرين

أوضح الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية أن منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات ستوفر لمجتمع الأعمال والشركات والمصدرين بيانات دقيقة وتوقعات مبنية على تحليلات موثقة لتوجهات الأسواق العالمية؛ إذ تمتلك هذه التقنية قدرة فائقة على استبدال الإجراءات التقليدية بآليات ذكية تضمن تحليل البيانات بشكل فوري وتنبؤ دقيق بحركة السلع، وهذا النظام المتطور لا يكتفي فقط بتسريع الحركة ولكنه يعمل على تقليص الاضطرابات اللوجستية وتحديد الفرص التجارية ذات الإمكانات العالية التي قد تغيب عن التحليلات البشرية العادية، كما يشير منصور المنصوري نائب رئيس مجلس إدارة شركة “بريسايت” إلى أن الاقتصادات التي ستقود المستقبل هي تلك القادرة على التحرك السريع واستشراف المتغيرات، وتوفر المنصة لصناع القرار في الجهات الحكومية والخاصة المعلومات اللازمة للعمل بثقة تامة وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى ميزة تنافسية وطنية تجعل السرعة والجودة سمة أساسية للنظام التجاري الإماراتي.

الميزة التقنية الأثر الاقتصادي المتوقع
تحليل ملايين نقاط البيانات لحظياً سرعة اتخاذ القرار وتقليل المخاطر
إصدار شهادات منشأ ذكية تسهيل الإجراءات الجمركية للمصدرين
التنبؤ باضطرابات سلاسل الإمداد توفير مليارات الدولارات المهدرة عالمياً
مواءمة العرض مع الطلب فورياً تعزيز كفاءة الوصول للأسواق الجديدة

الفوائد التشغيلية والتقنية لمنصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات

تعتمد منصة التجارة الخارجية بالذكاء الاصطناعي في الإمارات على معالجة ضخمة لملايين البيانات الواردة من الموانئ العالمية ومسارات الشحن الدولي والاتفاقيات التجارية وسجلات الجمارك؛ مما يتيح للوزارة صياغة سياسات تجارية واقتصادية أكثر قوة وتأثيراً عند التفاوض على اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وبالإضافة إلى ذلك تقدم المنصة خدمات نوعية تشمل:

  • تحليل القوانين الدولية والأنظمة التجارية في مختلف مناطق العالم لمساعدة الشركات على الامتثال.
  • استشراف التحديات الجيوسياسية أو اللوجستية قبل وقوعها لتفادي تأثر سلاسل الإمداد.
  • تزويد المصدرين بأدوات رقمية لمعرفة متطلبات الوصول إلى الأسواق المستهدفة بدقة متناهية.
  • تحسين قدرات التفاوض التجاري بناءً على رؤى تحليلية معززة تدعم المصالح الوطنية.

إن دمج هذه المنصة في كافة الوظائف الأساسية للوزارة يمثل محطة تاريخية تعزز من دور الإمارات كمحور أساسي في سلاسل الإمداد العالمية؛ حيث أكد توماس براموتيدهام الرئيس التنفيذي لشركة بريسايت أن هذا التعاون سيطلق عصراً جديداً من التجارة السلسة التي تعود بالنفع على المنظومة الدولية ككل، وذلك من خلال مواءمة الطلب مع العرض بشكل فوري يقلل التكاليف غير الضرورية، وتأتي هذه الخطوات ضمن برنامج طموح طويل الأجل يهدف إلى استقطاب كبرى شركات التصنيع والتجارة الدولية للاستقرار في بيئة إماراتية ذكية ومتطورة توفر لهم كافة الأدوات التقنية التي تضمن ازدهار أعمالهم وتوسعها في أسواق عالمية جديدة، وهو ما يضع الدولة في طليعة القوى الاقتصادية التي تستثمر في تطبيقات التكنولوجيا لضمان استدامة نموها غير النفطي.