تحذيرات بنك جيه بي مورجان من عجز الموازنة الإسرائيلية نتيجة الحرب المستمرة
الاقتصاد الإسرائيلي يواجه تحديات جسيمة في ظل استمرار المواجهات العسكرية الإقليمية، إذ حذر بنك جيه بي مورجان من أن صراعات المنطقة ستضع الاقتصاد الإسرائيلي تحت ضغوط مالية خانقة، مع توقعات تشير إلى اتساع عجز الموازنة العامة بشكل ملموس، وهو ما يفرض أعباءً إضافية على الناتج المحلي الإجمالي في الأمد القريب.
تبعات الحرب على العجز المالي
تشير تحليلات بنك جيه بي مورجان إلى أن وتيرة التكاليف المرتبطة بالعمليات العسكرية ستدفع الاقتصاد الإسرائيلي نحو حالة من التباطؤ الملحوظ، إذ من المتوقع أن يسجل عجز الموازنة نحو 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، وذلك في تقدير يتجاوز التوقعات السابقة التي كانت تقف عند حدود 3.8%، مما يضيف أعباء مالية تقدر بنحو 9 مليارات شيكل أي ما يعادل 2.4 مليار دولار إلى ميزانيات الدولة.
مؤشرات الأداء الاقتصادي المتوقع
تشمل التوقعات الدولية لمسار الاقتصاد الإسرائيلي عدة محددات جوهرية تؤثر على استقراره المالي خلال الفترة المقبلة، حيث يراقب المستثمرون والمؤسسات المالية العالمية بحذر سيناريوهات تطور هذا الاقتصاد الإسرائيلي في ظل المتغيرات الأمنية، ويمكن إجمال أبرز تلك المؤشرات وفق الآتي:
- ارتفاع تكاليف العمليات العسكرية المباشرة وغير المباشرة.
- تباطؤ معدلات النمو في المدى القريب نتيجة تراجع النشاط التجاري.
- زيادة حجم العجز المالي مقارنة بما تم تقديره قبل بدء الصراع.
- تحديات إعادة التوازن المالي في ميزانية الدولة لعام 2026.
- تأثر استثمارات الأفراد والشركات بالاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
| العامل المؤثر | التغير المتوقع |
|---|---|
| عجز الموازنة لعام 2026 | 4.2% من الناتج المحلي |
| الزيادة المالية الإضافية | 9 مليارات شيكل |
آفاق التعافي في الاقتصاد الإسرائيلي
يرى خبراء المؤسسة المصرفية أن أي تعافٍ محتمل لهذا الاقتصاد الإسرائيلي سيتوقف بشكل أساسي على انحسار وتيرة التصعيد، إذ يظل الاقتصاد الإسرائيلي رهينة للظروف الأمنية، ويستبعد التقرير حدوث تحسن ملموس في المؤشرات قبل انتهاء التكاليف الباهظة الناتجة عن الصراع، مما يستوجب سياسات مالية احترازية قوية للتعامل مع العجز الراهن الذي يضغط بشدة على الموارد الوطنية المتاحة حالياً.
بات من الواضح أن حالة عدم الاستقرار تفرض واقعاً مالياً معقداً، حيث يتطلع صناع السياسات إلى تجاوز مرحلة التباطؤ عبر إجراءات إصلاحية طارئة، بينما تظل الأنظار متجهة نحو التقديرات الدولية التي تؤكد أن العودة إلى النمو المعتاد تتطلب استعادة الهدوء وتخفيف النفقات العسكرية التي أنهكت توازنات الاقتصاد الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

تعليقات