أزمة مستحقات.. تراجع ميزانية مناطق اتحاد كرة اليد يثير غضبا واسعا ونزاعا مرتقبا

أزمة مستحقات.. تراجع ميزانية مناطق اتحاد كرة اليد يثير غضبا واسعا ونزاعا مرتقبا
أزمة مستحقات.. تراجع ميزانية مناطق اتحاد كرة اليد يثير غضبا واسعا ونزاعا مرتقبا

أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية فجرت موجة واسعة من الغضب داخل أروقة كرة اليد المصرية، حيث بدأت بوادر هذه الأزمة تطفو على السطح عقب تراجع مجلس إدارة الاتحاد عن الوفاء بوعوده السابقة المتعلقة بصرف النسب القانونية المقررة للمناطق التابعة له، مما تسبب في حالة من الاحتقان الشديد بين المسؤولين في تلك الأقاليم الذين وجدوا أنفسهم أمام مأزق مالي يهدد استمرارية الأنشطة الرياضية اليومية، وقد تفاقمت هذه الأزمة بشكل ملحوظ بعد أن اتضح وجود فجوة كبيرة بين ما تنص عليه اللوائح الداخلية للاتحاد وبين ما يتم تنفيذه فعليًا على أرض الواقع بخصوص الصرف المالي.

أسباب تفاقم أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية

تعد الجوانب القانونية واللائحية هي المحرك الأساسي وراء تصاعد أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية في الوقت الراهن، إذ تنص اللوائح المنظمة لعمل الاتحاد المصري لكرة اليد بشكل صريح على أحقية كل منطقة فرعية في الحصول على نسبة تصل إلى 1% من إجمالي قيمة عقود تسجيل اللاعبين الخاصة بالأندية التابعة لنطاقها الجغرافي، غير أن المعلومات الواردة تشير إلى أن الاتحاد لم يلتزم بتفعيل هذا البند اللائحي خلال الموسم الرياضي الماضي وكذلك الموسم الحالي؛ الأمر الذي أدى لتراكم المديونيات، وما زاد من حدة الموقف هو رصد “القاهرة 24” في وقت سابق لوجود خلافات حادة حول آلية حساب هذه النسب وكيفية توزيعها على المناطق المختلفة.

تتعدد العناصر التي ساهمت في تعقيد المشهد المالي الحالي، ويمكن تلخيص أبرز نقاط الخلاف في المحاور التالية:

  • عدم الالتزام بنسبة الـ 1% المقررة قانوناً من قيمة عقود تسجيل اللاعبين الجدد لكل منطقة.
  • التراجع المفاجئ عن قيم الشيكات المالية التي تم تحريرها بالفعل لممثلي المناطق الرياضية.
  • تأخر صرف المستحقات المالية المتراكمة عن المواسم السابقة مما أدى لتعطيل الأنشطة المحلية.
  • غياب الشفافية في التواصل بين الإدارة المالية للاتحاد ورؤساء المناطق الفرعية حول مواعيد الصرف.

تطورات تخفيض مبالغ مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية

شهدت الساعات الأخيرة تطوراً دراماتيكياً في أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية حينما كشفت مصادر مطلعة عن كواليس تراجع الاتحاد عن قراراته السابقة، فبعد أن قام مجلس الإدارة بالفعل بإصدار شيكات بنكية لعدد من المناطق بقيمة تصل إلى 550 ألف جنيه لكل منطقة كجزء من تسوية الأوضاع، تدخل المدير الرياضي للاتحاد ومارس ضغوطاً أدت إلى تقليص هذا المبلغ بشكل حاد ليصل إلى 200 ألف جنيه فقط، وهو ما اعتبره رؤساء المناطق طعنة للاتفاقات المبرمة وتجاهلاً صارخاً لاحتياجاتهم الأساسية، حيث أن هذا الفارق المالي الضخم كان مخصصاً لتغطية التزامات عاجلة وضرورية لا يمكن الاستغناء عنها.

يوضح الجدول التالي المقارنة بين المبالغ الموعودة والمبالغ التي تم إقرارها فعلياً بعد التخفيض:

نوع المستحقات القيمة قبل التعديل (جنيه) القيمة بعد التخفيض (جنيه)
شيكات المناطق المقررة 550,000 200,000
نسبة عقود اللاعبين 1% من العقود لم يتم تفعيلها

تداعيات تأخر صرف مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية

إن استمرار أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية يلقي بظلاله القاتمة على الهيكل الإداري والفني للعبة في محافظات مصر المختلفة، فقد عبر العديد من رؤساء المناطق عن صدمتهم من ردود مسؤولي الاتحاد الذين تحججوا بعدم توفر السيولة المالية الكافية للسداد في الوقت الحالي، مؤكدين أن هذا التأخير غير المبرر يعيق سير العمل بشكل كامل ويمنعهم من الوفاء بالرواتب الشهرية للموظفين والعمال، فضلاً عن العجز عن تمويل وتنظيم الأنشطة والبطولات المحلية التي تشرف عليها تلك المناطق، وهو ما يهدد بتوقف النشاط الرياضي في قطاعات واسعة ومن ثم التأثير سلباً على مستقبل اللعبة وتطوير قاعدة الناشئين التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار هذه المكاتب الفرعية.

تعتبر هذه الأزمة بمثابة اختبار حقيقي لقوة اللوائح داخل منظومة اليد المصرية ومدى قدرة الاتحاد على إدارة أزماته المالية مع شركائه في النجاح من المناطق الفرعية، فالاستياء العام الذي يسود حالياً ليس مجرد مطالبة بأموال بل هو دفاع عن حقوق قانونية أصيلة تضمن استقرار المنظومة، ويبقى التساؤل المطروح هو مدى قدرة مجلس الإدارة على احتواء غضب الرؤساء المتضررين وإيجاد حلول جذرية تنهي أزمة مستحقات مناطق اتحاد كرة اليد المالية قبل أن تتفاقم الأمور وتصل إلى طريق مسدود قد يتطلب تدخل جهات رقابية ورياضية أعلى لضمان تنفيذ اللائحة وحماية حقوق الموظفين والرياضيين في كافة أرجاء الجمهورية.