الإمارات ترسي نموذجاً عالمياً رائداً في استدامة جهود العمل الإنساني الدولي
رسّخت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الماضية حضوراً بارزاً في ميدان العمل الإنساني الدولي، عبر مبادرات ومساعدات تنموية وإغاثية امتدت إلى مختلف مناطق العالم. لقد تبنّت الدولة نهجاً يقوم على دعم المجتمعات المتضررة من الأزمات، لتغدو اليوم أحد أبرز المانحين في مشهد العمل الإنساني العالمي بفضل رؤية إنسانية متجذرة.
مسيرة ممتدة من العطاء الإنساني
منذ قيام الاتحاد عام 1971، تبنّت الإمارات نهجاً خارجياً يرتكز إلى العطاء بلا تمييز ليحقق أثراً ملموساً في مجتمعات شتى. وتكشف البيانات الرسمية أن قيمة المساعدات الخارجية الممتدة حتى منتصف عام 2024 بلغت نحو 360 مليار درهم؛ استفاد منها أكثر من مليار شخص في أكثر من 200 دولة، وهو ما يعزز ريادة العمل الإنساني الإماراتي عالمياً.
أطر تنظيمية وشفافية مؤسسية
عملت الدولة على تقنين وتنظيم العمل الخيري عبر تشريعات متطورة، منها القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2021 لضمان وصول الدعم لمستحقيه. وتتولى مؤسسات وطنية كبرى إدارة هذه الجهود لتعظيم كفاءة المساعدات، ومن أبرز معالم العمل الإنساني الإماراتي ما يلي:
- تأسيس مؤسسة إرث زايد الإنساني بميزانية عشرين مليار درهم.
- اعتماد منصات رقمية متطورة لتنظيم وتسهيل عمليات التبرع.
- تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى المنظمات الدولية والأممية.
- تطوير آليات الرقابة لضمان أعلى معايير الشفافية في المشاريع.
| معيار التقييم | تفاصيل المساهمة الإماراتية |
|---|---|
| التصنيف العالمي 2025 | المرتبة الثالثة عالمياً بقيمة 1.46 مليار دولار |
| حجم الدعم لغزة | تجاوز 9.4 مليار درهم بإمدادات متنوعة |
| مساعدات السودان | بلغت 4.24 مليار دولار منذ عام 2015 |
ريادة عالمية في الاستدامة والتنمية
لا تقتصر غايات العمل الإنساني الإماراتي على مواجهة الطوارئ، بل تمتد لتمويل مشاريع تنموية مستدامة تعزز قدرات الدول. إن استراتيجية العمل الإنساني الإماراتي تركز على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة. وفي هذا السياق، التزمت الدولة بتقديم 550 مليون دولار كدعم مبكر للاستجابة العالمية، وهي خطوة تعكس التزام الإمارات الراسخ بصون كرامة الإنسان أينما كان.
تواصل الدولة تقديم نموذج استثنائي في العمل الإنساني عبر الربط بين الاستجابة العاجلة وخطط التنمية طويلة الأمد. ومع توالي الجهود، تترسخ مكانة الإمارات كقوة فاعلة تضع التضامن الدولي في صلب أولوياتها، مستمرة في مد جسور العطاء الإنساني وتخفيف وطأة المعاناة عن الشعوب الأكثر احتياجاً حول العالم بما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً للجميع.

تعليقات