تعطل 1000 سفينة في الشرق الأوسط بسبب خلل تقني في أنظمة GPS

تعطل 1000 سفينة في الشرق الأوسط بسبب خلل تقني في أنظمة GPS
تعطل 1000 سفينة في الشرق الأوسط بسبب خلل تقني في أنظمة GPS

الاضطرابات في نظام GPS تسببت في عجز نحو ألف سفينة تجارية عن تحديد مواقعها بدقة في مياه الخليج العربي؛ إذ يواجه أسطول يضم قرابة ألفي قطعة بحرية تشويشاً واسع النطاق منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث يعاني نصف هذا العدد من إشارات ملاحة مشوهة وغير موثوقة خلال رحلاتهم البحرية.

عجز تقني في مواجهة التشويش

يعود تعطل منظومة GPS على السفن إلى اعتمادها على تقنيات تعود إلى التسعينيات تعجز عن مجاراة أساليب التعطيل الحديثة، فبينما تستفيد الهواتف الذكية من شبكات متعددة وترددات مزدوجة، تكتفي السفن بإشارات L1 C/A الأحادية والضعيفة. يفقد هذا الاعتماد السفن القدرة على التبديل التلقائي نحو الأنظمة البديلة مثل غاليليو أو بيدو عند التعرض لأي محاولة حجب متعمدة لإشارات نظام GPS الحيوية.

  • انعدام القدرة على التصحيح التلقائي للمسار.
  • تأثر أنظمة الساعات الداخلية للسفن.
  • تعطل الرادارات وأجهزة قياس السرعة الدقيقة.
  • خطر الانتحال الذي يرسل مواقع وهمية للسفن.
  • صعوبة الملاحة اليدوية في السفن الضخمة.
نوع الخطر التأثير التشغيلي
التشويش حجب الإشارة وخلق ضبابية كاملة
الانتحال عرض مواقع كاذبة وتضليل الرادار

المخاطر التشغيلية بعيداً عن الملاحة

لا يقتصر أثر تعطل نظام GPS على خلل تحديد الموقع فحسب؛ إذ تعتمد عليه تقنيات حيوية داخل السفينة منها الرادار والساعات الرقمية الدقيقة التي تضمن تزامن الأنظمة. يضطر القادة اليوم للعودة إلى أدوات تقليدية كتلك المستخدمة في القرن الماضي لتعويض غياب دقة نظام GPS، وهو ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها الطاقم في السيطرة على حركة العملاقة البحرية.

التشويش الدفاعي استراتيجية إقليمية

بات التشويش على إشارات GPS أداة دفاعية تتبناها دول الخليج لحماية أجوائها من التهديدات الموجهة، أسوة بما قامت به إسرائيل وإيران سابقاً. رغم إدراك هذه الدول بأن حجب إشارات GPS يربك الملاحة المدنية وتطبيقات المواقع، إلا أنها تعتبره ثمناً ضرورياً للأمن القومي وتأمين الحدود في ظل حالة عدم الاستقرار العسكري التي تشهدها المنطقة حالياً.

تسعى الشركات التقنية الناشئة حالياً لتطوير بدائل تعتمد على المجال المغناطيسي للأرض أو الملاحة بالقصور الذاتي للتحرر من عيوب نظام GPS، إلا أن تحويل الأساطيل الحالية لتواكب هذه التقنيات سيستغرق وقتاً طويلاً. يظل الاعتماد على أنظمة ملاحة مؤمنة ضرورة ملحة لتجنب الحوادث البحرية الناتجة عن تلاعب وإغلاق إشارات تحديد المواقع في هذه الممرات الاستراتيجية.