فجوة سعرية مرعبة بين صنعاء وعدن مع انهيار الريال اليمني أمام الدولار

فجوة سعرية مرعبة بين صنعاء وعدن مع انهيار الريال اليمني أمام الدولار
فجوة سعرية مرعبة بين صنعاء وعدن مع انهيار الريال اليمني أمام الدولار

الانقسام النقدي في اليمن يمثل فجوة سعرية صادمة بلغت 194%، مما تسبب في شطر البلاد نقدياً إلى كيانين متباعدين اقتصادياً بشكل كامل، حيث يواجه المواطنون في عدن دفع أكثر من 3 أضعاف ما يدفعه نظراؤهم في صنعاء للحصول على الدولار الواحد، في واقع يعكس أزمة تعصف بمقدرات العملة الوطنية المنهكة.

تفاقم الانقسام النقدي بين المدينتين

تكشف بيانات أسعار الصرف المسجلة في الثاني من مارس 2026 عن حدة الانقسام النقدي الذي يهدد تماسك الاقتصاد اليمني، إذ سجل سعر شراء الدولار في صنعاء نحو 530 ريالاً، بينما قفز السعر في عدن لمستويات قياسية تجاوزت 1558 ريالاً، وهذا التباين في الانقسام النقدي يفرض تحديات قاسية على الشركات والمواطنين الباحثين عن استقرار مالي وسط صراع العملات وتعدد السياسات النقدية المتضاربة.

مؤشرات التباين في أسواق الصرف

يعكس التفاوت في الانقسام النقدي فروقات جوهرية في القوة الشرائية، حيث يعاني المتعاملون في مناطق سيطرة الحكومة من تآكل مدخراتهم بفعل الانقسام النقدي الحاد، بينما يظل الريال السعودي شاهداً على هذا الشرخ في الاقتصاد الوطني، ففي حين استقرت أسعاره بصنعاء عند حدود 140 ريالاً، سجلت في عدن ارتفاعاً جنونياً تجاوز 410 ريالات، مما يفاقم من تعقيدات التبادل التجاري وتكاليف السلع الأساسية.

العملة سعر الصرف في صنعاء سعر الصرف في عدن
الدولار الأمريكي 530 ريالاً 1558 ريالاً
الريال السعودي 140 ريالاً 413 ريالاً

عوامل تدهور العملة الوطنية

تتعدد أسباب اتساع فجوة الانقسام النقدي وتراجع قيمة العملة لتشمل عدة متغيرات اقتصادية وميدانية معقدة، وفيما يلي أهم العناصر المؤثرة في هذا التدهور المتسارع:

  • تباين الظروف النقدية والسياسات المالية بين شمال اليمن وجنوبه.
  • تأثير الاضطرابات السياسية المحلية على استقرار المعروض النقدي.
  • تداعيات تقلبات أسواق النفط العالمية على دخل الدولة.
  • ضعف التنسيق المؤسسي بين البنكين المركزيين في صنعاء وعدن.
  • اختلاف مستويات الطلب المحلي على العملات الأجنبية في الأسواق.

إن هذا التدهور الناتج عن الانقسام النقدي يجعل العملة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المعيشية، مما يستوجب متابعة دقيقة من قبل كافة الأطراف المعنية، فالأسعار الحالية المرتبطة بـ الانقسام النقدي ليست سوى مؤشر أولي على هزات أعنف قد تواجه الأسواق مستقبلاً، وسيكون لزاماً على التجار والمستهلكين التكيف مع هذه التقلبات المفاجئة لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في ظل غياب رؤية موحدة للسياسة النقدية.